بدأت الحملة الانتخابية بدائرة تازة تدخل مرحلة أكثر حدة ، مع احتدام المنافسة بين المترشحين العشرين المتنافسين على المقاعد الخمسة المخصصة للإقليم ، وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرة التواصل مع الناخبين وتنوع أساليب عرض البرامج ومحاولات استقطاب المزيد من الأصوات .
ومع مرور الأيام الأولى من الحملة الانتخابية، بدأت لغة الخطاب الموجه إلى المواطنين تأخذ منحى أكثر حضوراً وتأثيرا ، في وقت يسعى فيه كل مرشح إلى تقديم برنامجه وأفكاره وإقناع الناخبين بقدرته على تمثيلهم والدفاع عن مصالحهم .
وبينما تتواصل اللقاءات والتجمعات والأنشطة التواصلية بمختلف المناطق ، بدأت بعض التوقعات والتقديرات المتداولة بين أنصار عدد من المرشحين تصل إلى عموم المواطنين ، حيث يؤكد هؤلاء أن مرشحهم يتوفر على حظوظ قوية للظفر بمقعد برلماني استناداً بحسب تصريحاتهم ، إلى مستوى التجاوب الذي يلقاه خلال حملته الانتخابية .
العد التنازلي يُشعل المنافسة
بدأت مؤشرات المنافسة الانتخابية القوية على الميدان بدائرة تازة تظهر بين عدد من وكلاء اللوائح ، خصوصا داخل المجال الترابي لجماعة تاهلة والصميعة والزراردة وآيت سغروشن، ما بين محمد أمغار ، مرشح حزب الأصالة والمعاصرة ، وحميد كوسكوس، مرشح حزب الحركة الشعبية.
ويكتسي هذا التنافس بين المرشحين طابعاً خاصاً ، بالنظر إلى انحدارهما من نفس القبيلة ، بنبي بوزارت بدوار لبحاير التابع لجماعة الصميعة، التي تعد ، وفق المعطيات المتداولة ، إحدى مناطق الحضور الانتخابي المهمة بالنسبة إلى الطرفين .
ويملك محمد أمغار تجربة سياسية وانتخابية سابقة ، إذ سبق له أن شغل منصب برلماني ، كما يرأس حالياً جماعة تاهلة . أما حميد كوسكوس ، فسبق له بدوره أن شغل عضوية البرلمان ورئاسة جماعة تازة ، فيما يرأس حاليا شقيقه عزيز كوسكوس جماعة الصميعة ، التي سبق أن ترأسها والدهما الحاج محمد كوسكوس الذي كان برلمانيا .
وتجعل هذه المعطيات من المنافسة داخل النفوذ الترابي لجماعة الصميعة والجماعات الأخرى بمختلف روافدها القبلية والديموغرافية ، محطة لافتة في الحملة الانتخابية ، إلى جانب مركز تاهلة الذي تتوزع فيه أصوات الناخبين بين عدد من المرشحين المتنافسين على مستوى الإقليم .
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن نتائج هذا التنافس قد يكون لها تأثير على الخريطة السياسية بمدينة تاهلة ، وربما على التوازنات السياسية بالإقليم بشكل عام ، خصوصاً في ظل تعدد الأسماء واللوائح التي تراهن على حصد أكبر عدد ممكن من الأصوات .
أسماء بارزة تدخل دائرة المنافسة “
على الصعيد الإقليمي ، تشمل المنافسة أيضاً عدداً من الأسماء الوازنة التي راكمت تجربة في العمل السياسي والانتخابي ، من بينها أحمد العبادي ، وكيل لائحة حزب التقدم والاشتراكية ، برلماني حالي ورئيس جماعة كلدمان ، إلى جانب لائحة حزب الاستقلال التي يقودها منير الشنتير ، البرلماني الحالي ورئيس جماعة تازة.
كما يخوض خالد بوقرعي المنافسة تحت يافطة حزب العدالة والتنمية ، فيما يقود محمد اجطيو لائحة الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، وهو نجل الغازي اجطيو برلماني ورئيس جماعة بني افراسن سابقا ، وهو الشهير بإقليم تازة بترشيح زوجته ضد والدته في الدائرة الإنتخابية الحماعية بجماعة بني افراسن .
وتضم المنافسة كذلك خليل الصديقي ، وكيل لائحة حزب التجمع الوطني للأحرار ، وعبد الخالق قروطي وكيل لائحة حزب الإتحاد الدستوري برلماني سابق والرئيس الحالي لجماعة واد أمليل ، إضافة إلى الوافد الجديد على الساحة السياسية بالإقليم عبد الرحيم أسرموح المنسق الإقليمي لحزب الأمل كوكيل اللائحه ، الذي يدخل غمار المنافسة وسط رهان على استقطاب أصوات الشباب و أبناء قبيلته آيت سغروشن .
كما تشارك الجمعوية أمال بنموسى ، الحاصلة على الإجازة في القانون ، كوكيلة للائحة حزب الديمقراطيون الجدد ، حيث دخلت غمار المنافسة بلائحة لم تستكمل ، وفق المعطيات المتوفرة ، سوى بوصيف وعضو ثالث . إضافة إلى مترشحين أخرين بإمكانهم المنافسة على المقاعد الخمسة ، وخلق توازنات سياسية غير متوقعة .
وبين تعدد اللوائح التي وصلت إلى 20 لائحة وتنوع الأسماء والخلفيات السياسية ، تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى طبيعة التحولات التي ستعرفها الحملة الانتخابية ، ومدى قدرة كل مرشح على تحويل حضوره الميداني وخطابه الانتخابي إلى أصوات داخل صناديق الاقتراع ، في سباق يبدو مفتوحاً على أكثر من احتمال ومفاجآت .

















