في أجواء احتفالية عمت ساكنة مدينة تاهلة، انطلقت مساء اليوم الأربعاء 6 غشت الجاري فعاليات الدورة الثانية لمهرجان الزربية الوراينية ، باستعراض كبير للمشاركين انطلق من أمام باشوية تاهلة على طول شارع 3 مارس وصولا إلى أروقة معرض الصناعة التقليدية ، الذي يحتضن إبداعات حرفيي وحرفيات المنطقة .
وبعد نجاح النسخة الأولى لمهرجان الزربية الوراينية السنة الماضية ، جاءت الدورة الثانية لتؤكد على المكانة التي تحظى بها هذه الصناعة التراثية الأصيلة في الهوية المحلية ، التي تمزج بين مكونات الثقافة الأمازيغية والعربية في صبغة فنية موحدة .
ويهدف المهرجان، الذي ستستمر فعالياته الفنية والثقافية طيلة أربعة أيام ، إلى التعريف بمنتوج الزربية الوراينية والصناعة التقليدية المحلية ، وتشجيع الحرفيين والحرفيات ، إلى جانب تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية بالمدينة .
وقد عرف ضمن فقراته المميزة تنظيم ندوة فكرية بمشاركة نخبة من الباحثين والمثقفين والأساتذة الجامعيين ، والمهتمين بالتراث الثقافي الأمازيغي ساهمت في إثراء النقاش حول الزربية الوراينية والتعريف بالقيمة الرمزية للزربية كذاكرة جماعية للمنطقة . كما ستحيي على منصة الحفل المقامة بالمدخل الشرقي للمدينة مجموعة من الفرق الفنية أمسيات غنائية وفلكلورية .
وقد شهد المهرجان ضمن فقراته المميزة مشاركة فرق فن التبوريدة بـ 23 سربة تمثل عددا من القبائل. فبالإضافة إلى سربة بني وراين وآيت سغروشن، ضمت مجموعات السربات قبائل الحياينة ، وبني سادن ، والبرانس ، والتسول ، وغياثة ، إلى غير ذلك من السربات التي تتميز بطقوس فرسانها وألبستهم المميزة التي تعكس خصوصية كل منطقة ، والفرق الرياضية ، ومختلف الجمعيات المدنية .
ومع استمرار فعاليات المهرجان وتوافد الزائرين من مختلف المدن والمناطق المجاورة ، عرفت مدينة تاهلة انتعاشا اقتصاديا وتجاريا ملحوظا في مختلف القطاعات ، خاصة في مجال الصناعة التقليدية والمنتوجات المحلية والمطعمة . كما تحولت شوارع المدينة وساحاتها إلى فضاء للاحتفاء بالتراث المحلي ، حيث امتزجت ألوان الزربية بروح الفرجة وأهازيج الفرق الفلكلورية، في لوحة تعكس عمق الارتباط بالهوية وتثمن الموروث الثقافي للمنطقة .

















