المستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة ” طوابير طويلة في الإنتظار وغياب أبسط شروط العلاج وانعدام الأدوية والتجهيزات الضرورية .
يعيش المرضى والمرتفقون بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة ، معاناة يومية مع تردي الخدمات الصحية ، والعشوائية في تدبير هذا المرفق الصحي من طرف بعض الأطر الطبية والتمريضية، وضعف التجهيزات الضرورية ، وانعدام الأدوية الخاصة بالإسعافات الأولية . واقع يتناقض مع انتظارات الساكنة التي ترى في هذا المرفق العمومي الملاذ الوحيد الذي يتوافد عليه يوميا مئات المرضى من مدينة تازة وكل الجماعات التابعة للإقليم .
فبالإضافة إلى معاناتهم اليومية مع الطوابير الطويلة للحصول على الرقم الذي يسمح للمريض بالدخول عند الطبيب لإجراء الكشوفات والفحوصات الطبية ، نجد في غمرة الاكتظاظ اليومي الذي تعرفه كل الأقسام والأجنحة ، من يحتج على تأخير موعد الاستفادة من كشوفات السكانير الذي يصل إلى أكثر من ثلاثة أشهر ، حتى لو كانت الحالات الواردة مستعجلة وتتطلب تدخلا عاجلا من الطواقم الطبية لإنقاذ حياة المريض ، بدعوى كثرة الطلبات أو أن الجهاز معطل خارج الخدمة . أو غياب التقني المكلف بهذا الجهاز العجيب الذي يتعطل أكثر مما يعمل .
والأنكى والأمر أن يتخلف بعض الأطباء عن مواعيد الدخول في الأوقات الإدارية المحددة للقيام بواجبهم المهني ، بحيث يشتكي المرضى والمرتفقون من الاستهتار بحياتهم ، من خلال تأخر بعض الأطباء في ولوج مقرات عملهم ، وعدم احترام التوقيت الإداري ، ما يجعلهم يكثمون غيظ الانتظار والألم والوجع ، لعلهم يجدون حلا لمعاناتهم مع الأسقام والأمراض .
وأمام تفاقم معاناة المرضى والمرتفقين، وتدهور مستوى الخدمات العلاجية والطبية وقلة الأدوية للحالات المستعجلة ، إضافة إلى ضعف وانعدام التجهيزات الأساسية ، بات من الضروري فتح تحقيق شامل حول طرق تدبير هذا المستشفى الإقليمي . فالوضع لم يعد يحتمل الصمت ، وصحة المواطن لا يمكن أن تظل رهينة للخصاص وسوء التنظيم مهما كانت الأحوال ، وقد بات من الضروري فتح تحقيق شامل حول طرق تدبير هذا المستشفى ، واتخاد التدابير اللازمة في حق كل من تبث تورطه في الإستهتار بصحة المواطنين ، والعمل إلى إعادة تجهيز المستشفى بكل التجهيزات الضرورية ، وتوفير الأدوية التي بإمكانها مواكبة العمل داخل أقسام المستعجلات .

















