يبدو أن سكان مدينتي فاس ومكناس، سيواجهون هذا الصيف أزمة حادة في التزود بالماء الشروب، وذلك بسبب تناسل الأعطاب بالشبكة من المصدر، حيث تحولت الشركة متعددة الخدمات بهذه الجهة، إلى ساعي بريد يقتصر دوره على إصدار البلاغات الموجهة لساكنة المدينتين، لإبلاغها بحدوث كسور مفاجئة بالقناة الرئيسية الآتية من سد إدريس الأول، حيث كانت مع 12 أكتوبر 2025، حين سجلت اضطرابات في تزويد الماء الصالح للشرب بعدد من أحياء المنطقة الجنوبية لمدينة فاس، بالإضافة إلى انخفاض الضغط في باقي أحياء وسط المدينة ونفس الصورة بمدينة مكناس، نتيجة عطب تقني على مستوى وحدة الإنتاج بسد إدريس الأول، تلاها عطب آخر ناتج عن كسر بالقناة الرئيسية الآتية من نفس السد في 20 يونيو 2026، وصولا إلى العطب المعلن عنه هذا اليوم الأربعاء 22 يوليوز، أي بعد شهرين عن نفس الكسر المفاجئ بالقناة الرئيسية، وفق ما أعلنت عنه الشركة في بلاغها.
قنوات وشبكة للمياه أشبه بخيوط القماش :
مرة أخرى وفي أقل من شهر من الآن، تعرضت القناة الرئيسية الآتية من وحدة الإنتاج بسد إدريس الأول، لكسر مفاجئ، سجل يوم أمس الأربعاء 22 يوليوز 2026، كما يحكي بلاغ الشركة الجهوية متعددة الخدمات، وهو ما أسفر عن اضطرابات في التزود بالماء الشروب على مستوى المنطقة الجنوبية التابعة لعمالة فاس، وبعض الأحياء بمدينة مكناس، حيث جرى قطع الماء عن صنابير هذه الساكنة مع حلول منتصف ليلة الأربعاء- الخميس (22 و23 يوليوز2026)، وذلك وسط الأجواء الحارة والارتفاع المحول في درجات الحرارة التي تعرفها المدينتين هذه الأيام.
وكعادتها سارعت الشركة المحسوبة على “فيلق” الشركات الجهوية التي أحدثتها وزارة لفتيت، إلى الهروب إلى الأمام محملة المسؤولية للمكتب الوطني للماء والكهرباء (قطاع الماء)، مشددة على أن وحدة الإنتاج بسد ادريس الأول والتي سجل فيها يوم أمس الأربعاء الكسر المفاجئ بالقناة الرئيسية، تابع للمكتب ولا علاقة للشركة بالحادث الخارج عن اختصاصها، وفق ما جاء في بلاغ اللحظة الأخيرة، بعدما تبين بأن العطب يتطلب وقتا لمعالجته.
والغريب فيما وقع، هو أن الشركة والتي تصر على لعب دور”البراح الشعبي” الذي يزف للناس بالأسواق والاحياء الشعبية الأخبار السيئة والمفرحة، حارصا على تقديم نفسه بأنه لا دخل له فيما يحمله من أخبار، فإن الشركة تصمت عن حالة الشبكة والقنوات التي تعول عليها لتأمين خدمة تزويد ساكنة مدينتين كبيرتين بالماء الشروب، فيما انضم إليها في صمتها هذا، المكتب الوطني للماء والكهرباء.
فقد أظهر العطب الذي لحق بالقناة الرئيسية لوحدة الإنتاج بسد ادريس الأول في 20 يونيو الأخير، على أن الشبكة خضعت لأشغال صيانة وترقيع، مما تسبب في كسر ثاني مفاجئ سجل يوم أمس الأربعاء 22 يوليوز الجاري، وذلك بسبب وجود شبكة قناة الجر من المصدر، على أرض معرضة للانهيارات تسائل الجهات التي أنجزتها، وهو ما يستوجب إجراء دراسات ميدانية، تعقبها عمليات تثبيت قناة جديدة، تخضع للمواصفات التقنية على طول الشطر الذي يربط سد ادريس الأول بفاس وكذا الشطر الثاني الممتد حتى مدينة مكناس، وهو ما قد يجنب وزارة الداخلية وشركتها بالجهة وكذا مصالح المكتب الوطني للماء والكهرباء، الإحراج عبر نسج روايات الترقيع والصيانة ضمن حوادث “تغطية الشمس بالغربال”،والتي سرعان ما تنفضح خيوطها وتنتهي فصولها مع أول انقطاع مفاجئ للماء على ساكنة هذه الجهة تحت مبرر “كسر مفاجيء بقناة الجر”، تعقبها”بلاغات”اللحظات الأخيرة لامتصاص غضب سكان مدينتي فاس ومكناس، واللتان تواجهان بين الفينة والأخرى اضطرابات في التزود بالماء الشروب، وما لذلك خصوصا مع انطلاق فصل الصيف والحر، من تداعيات ومعاناة مع فقدان السكان لهذه المادة الحيوية.


















