وسط حي آهل بالسكان بتراب مقاطعة سايس، وتحديدا حي الرياض (عوينت الحجاج) في مدينة فاس، يوجد سوق الصفاء النموذجي والذي مرت على بنائه عدة سنوات، بدون أن يتم تشغيله و”توطين” باعة وتجار المنتجات المختلفة بداخله، وذلك لاعتبارات غير مفهومة حتى الآن، مما حوله إلى بناية مجهزة مهجورة وبدون حارس، سرعان ما امتدت إليها أيادي المخربين والذين قاموا باقتلاع الأبواب والنوافذ وأسلاك الكهرباء من النحاس وصنابير المياه وغيرها.
ووفق ما كشف عنه عدد من سكان حي الرياض، ممن تواصلوا مع “الميادين” لإبلاغ صوتهم إلى السلطات المعنية بغرض التدخل العاجل لإنهاء معاناتهم مع هذه البناية المهجورة المخربة والتي صرفت عليها الملايين من المال العام، فإن المجرمون من ذوي السوابق معية المشردين حولوا السوق النموذجي إلى “فندق” خاص بهم، حيث يلجه أزيد من 30 شخصا من بينهم أطفال، باتوا يقيمون بداخل البناية.
وزادت نفس المصادر، بأن هذه البناية الغارقة في القمامة، حولها قاطنوها من المجرمين والمشردين إلى بؤرة إجرامية ومكان لممارسته كل أشكال الموبقات، طقوسها إجرامية عبر اقتراف سرقات بالنشل والتعاطي للمخدرات وللشذوذ جنسي وغيرها، حيث باتت نفس البناية تشكل والحالة هذه، يضيف السكان المتضررون، كابوسا مقلقا وخطرا أمنيا وبيئيا قائما ضد سلامة قاطني حي الرياض والعابرين له، زيادة عن اتخاذها منطلقا لتنفيذ الجرائم المختلفة والاختباء بداخلها.
والمثير في سوق الصفاء المهجور، هو أن سكان حي الرياض بمنطقة عوينت الحجاج والتي تشتهر بتصنيفها كنقطة سوداء بمقاطعة سايس، هو أنهم ضاقوا ذرعا كما يقولون، من تقديم الشكايات تلوى الأخرى إلى الجهات المعنية، آخرها تلك التي تم وضعها صباح هذا اليوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 على مكتب باشا مقاطعة سايس، وزميله قائد الملحقة الإدارية بحي الرياض، حيث لم يجرء حتى الآن أي مسؤول بالمصالح الإدارية والأمنية بمدينة فاس على التدخل لإنهاء معاناة هذه الساكنة مع بناية سوق نموذجي مهجور حوله المجرمون والمشردون وذوي السوابق إلى بؤرة إجرامية يقيمون بداخلها، على مرأى ومسمع من السلطات، فهل ستتحرك هذه المرة مصالح الوالي خالد آيت الطالب بتنسيق مع ولاية الأمن لاتخاذ المتعين.
((الفيديو المرفق بالمقال.. 👇👇))

















