رفعا للحراج الذي وجد مسؤولو فاس أنفسهم وسطه بسبب مستنقع”الاحتلال” الفاضح للملك العام، وما يفرضه ذلك عليهم في القيام بواجبهم في الحفاظ على الصورة الجميلة للحاضرة الإدريسية، وذلك خصوصا أمام مواصلة عدد من المدن الكبرى بتنسيق مع رجال السلطة والمصالح المعنية بالجماعات الترابية، لحربهم في التصدي لظاهرة الترامي على الملك العام وانهاء صور البشاعة والفوضى التي تخدش مظهر المدن المغربية كما قُرَاهَا، يبدو أن أعلى سلطة بعاصمة جهة فاس، قررت فتح هذا الملف بعد التقارير الصحفية “للميادين “الميادين”، آخرها التقرير المنشور بعدد الإثنين 27 أبريل 2026 من الأسبوع الجاري، تحت عنوان(( المدن الكبرى تُعلن حربها على “احتلال الملك العام”.. ورجال السلطة بفاس “يُطبعون” مع الظاهرة))، حيث تفاعل عدد كبير من سكان مدينة فاس مع هذا الموضوع عبر موقع الجريدة وكذا منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، مشددين على تحرك سريع للسلطات المختصة للتعاطي مع هذه الظاهرة عبر ما أسموه”عمليات صارمة خالية من جميع الاستثناءات والمحاباة”.
وفي هذا السياق علمت”الميادين”بأن الوالي خالد آيت الطالب، دعا مصالح إدارته وجميع المتدخلين في موضوع”الترامي على الملك العام”إلى وضع خطة محكمة تراعي كل المساطر القانونية في المراقبة وتبليغ المخالفين انتهاء بعمليات “تحرير” للفضاء العمومي من أرصفة وساحات وطرق وممرات من جميع مظاهر الترامي عليها من قبل مالكي المقاهي والمطاعم والمتاجر والفنادق والشركات من مختلف الأنشطة الاقتصادية والتجارية.
وفي انتظار انطلاق “حملة تحرير”الملك العام بمدينة فاس والتي ينتظر دخولها حيز التنفيذ الأيام المقبلة، ستكون مصالح الوالي خالد آيت الطالب ورجال سلطته على مستوى المقاطعات والمناطق الحضرية، أمام امتحان كبير، مما يتوجب عليها أخذ دروس الماضي الخاصة بحملة الوالي السابق المُعفى معاذ الجامعي والتي حققت نتائج محدودة، بسبب اصطدامها بتنامي احتجاجات المحلات التجارية و المقاهي و المطاعم و البنايات المخالفة، والتي جرى حينها تجريد عدد منها من الواقيات و الواجهات الزجاجية المغلقة المحدثة على الأرصفة و الملك العمومي.
فأي تحرير مرتقب للملك العمومي، يفترض في خطته ابداء الصرامة وتطبيق القانون تفاديا لمحدودية عمليات إخلاء الفضاء العام من المتراميين عليه، سواء داخل الملك الجماعي العام للأحياء الراقية وبوسط المدينة، أو داخل الأحياء الشعبية وتلك معركة أخرى، خصوصا أن الباعة الجائلين وأصحاب المحلات المحتلة للملك العام، حولوا هذه الأحياء الآهلة بالسكان إلى علب سردين يصعب المرور عبر شوارعها وأزقتها التي تزداد ضيقا.
يُذكر أن العودة القوية لظاهرة الترامي على الملك العمومي، نشطت بشكل كبير خلال الفراغ الإداري الذي عانت منه مصالح ولاية جهة فاس وعمالتها والتي استمرت لحوالي سبعة أشهر، وذلك عقب إعفاء الوالي السابق معاذ الجامعي في يونيو 2025، والذي أطلق نهاية 2024 أي قبل خروجه من دفة تدبير السلطة بعاصمة الجهة، حملة لتحرير الملك العام حققت نسبة محدودة على الأرض، بتزامنها مع أشغال تهيئة عدد من الطرق بوسط المدينة المونديالية، لكنها توقفت قبل اعفائه ورحليه بشهور قليلة، مما شجع المخالفين على العودة بشكل هستيري لاحتلال الملك العام وإعادة نشر الفوضى والمظاهر البشعة التي تخدش جمالية المدينة وأحيائها، مما يجعل السؤال العريض ينتصب حاليا في مواجهة الوالي الحالي خالد آيت الطالب، لأجل التحرك بالصرامة والجدية اللازمتين بغرض إنهاء تراخي السلطات في تعاطيها مع كل أشكال الفوضى والترامي على الملك العام بدون تمييز أو استثناء .
((تنبيه وتحذير “لسارقي”و”قراصنة” مقالات الغير)) :
((جميع حقوق النشر والتأليف © 2026 محفوظة”للميادين نيوز” والشركة الناشرة لها))
©2026 .. Almayadeen News الميادين ..Tous droits réservés

















