تتواصل تداعيات واقعة أستاذ الثانوية التأهيلية ابن عربي بحي المرجة في مدينة فاس، والتي انفردت “الميادين”بنشر تفاصيلها، فبعد تنازل أب تلميذة قاصر عن شكايته عقب الاستعطاف والاعتذار الصادرين عن المشتكى به مؤازرا ن قبل ثلة من زملائه في مقابل وقوف آخرين ضد ما صدر عنه من تصرفات غير لائقة في حق تلاميذ قاصرين من الجنسين، تتجه أنظار المتتبعين لهذا الموضوع إلى ما سيصدر عن النيابة العامة المختصة والتي جرى إحالة الملف عليها مرفقا بالتنازل وتصريحات الأطراف.
من جهة أخرى كشفت مصادر”الميادين”، بأن المسطرة الإدارية تحركت بشكل لافت وسريع عقب نشر الجريدة لمقالها بعدد يوم أمس الثلاثاء 21 أبريل 2026، حيث أوفدت بعد ظهر هذا اليوم الأربعاء، المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بعمالة فاس، لجنة إلى ثانوية ابن عربي، بغرض فتح بحث إداري في موضوع أستاذ الفيزياء.
وأفادت ذات المصادر، بأن اللجنة لم تظهر أي تساهل في تعاطيها مع الموضوع، حيث حرصت على إبعاد كل ما من شأنه أن يؤثر على مجريات مهمتها، متخذة من أحد حجرات الثانوية، مكانا لاستقبال الأطراف، إذ كانت البداية مع استقبال عدد من تلاميذ فصل الجدع المشترك، ذكورا وإناثا والاستماع لتصريحاتهم وما لديهم من معلومات حول الشبهات المنسوبة لأستاذ الفيزياء، مع مطالبتهم بالكشف عن تعابير الكلام البذيء الذي كان يخاطبهم به بطعم التحرش، وهو ما دفع بعضهم أمام حرصهم على الحياء وعدم قدرتهم على التفوه بما واجهوه من قبل أستاذهم، تضيف مصادر”الميادين”، إلى تدوين العبارات النابية على الورق وتسليمها لأعضاء اللجنة.
هذا وكان أستاذ الفيزياء آخر من مثل أمام لجنة المديرية الإقليمية للتربية والتكوين بعمالة فاس، والذي قضى حوالي 3 ساعات في ضيافتهم، وقدم أجوبته عن الأسئلة والحيثيات التي جمعتها اللجنة من تصريحات التلاميذ وكذا شكاية أب التلميذة القاصر، والتي سبق له بأن وضعها على مكتب مدير ثانوية ابن عربي بحي المرجة التابعة لتراب مقاطعة زواغة، حيث يُنتظر بأن تحيل هذه اللجنة تقريرها على المدير الإقليمي لأجل اتخاذ مل يلزم في هذه النازلة، والتي هزت أركان المؤسسات التعليمية بفاس وخارجها، فيما تتابع مصالح أكاديمية الجهة الموضوع وتداعياته التربوية والإدارية، وما تتطلبه من تحديد للمسؤوليات وترتيب الجزاءات، تورد مصادر”الميادين”.


















