وسط أجواء ممطرة عرفتها مدينة فاس بعد عصر هذا اليوم الخميس 26 مارس الجاري والتي تتواصل حتى الآن، أعطيت بساحة أحد أشهر مداخل المدينة العتيقة “أبي الجنود” انطلاقة برنامج للتنشيط الفني والثقافي، والهدف بحسب المنظمين، إحياء هذه الساحة التاريخية.
وعرفت مراسم احتفالات الإنطلاقة تعثرا وارتباكا في فقراتها وذلك بسبب أمطار الخير، حضور والي جهة فاس-مكناس عامل عمالة فاس، خالد آيت الطالب و عدد من مسؤولي المصالح الخارجية وممثلون عن بعض المؤسسات العمومية والخاصة وشخصيات أمنية، زيادة عن عدد من المنتخبين ومسؤولين عن مؤسساتهم منها جماعة فاس ومجلس الجهة والغرف المهنية ومجلس العمالة، حيث استعرض الوالي مشاهد من برامج التنشيط الفني والفلكلوري والذي سينظم بشكل دوري، أيام الجمعة والسبت والأحد، بما يضمن استمرارية تنشيط الفضاءات العمومية لهذه الساحة التاريخية، ويعزيز جاذبية المدينة كوجهة سياحية وثقافية متميزة، يورد المنظمون.
هذا وتندرج هذه المبادرة، بحسب ما كشفت عنه الجهات المعنية، في إطار تعزيز الدينامية الثقافية والاجتماعية للعاصمة العلمية، حيث يتم تنظيمها من قبل جماعة فاس بشراكة مع جمعية فاس سايس، وتحت إشراف مصالح والي جهة فاس مكناس، حيث أن الجمعية المؤطرة لبرنامج التنشيط الفني والثقافي للساحة، سبق لها بأن ظفرت خلال دورة ماي 2025، بمنحة مالية بقيمة 4 مليون درهم أي ما يُعادل 400 مليون سنتيما، وذلك في إطار اتفاقية شراكة وقعتها جمعية”فاس-سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية” مع جماعة نفس المدينة، موضوعها المساهمة في التنشيط الثقافي والفني، كما حصلت على منحة مماثلة من مجلس الجهة ومجالس منتخبة أخرى بعمالة فاس.
وعرفت فعاليات إطلاق البرنامج التنشيطي لساحة”بوجلود”كما يروق للفاسيين بأن ينطقوها، ردود أفعال متباينة للفاسيات والفاسيين، تراوحت ما بين مؤيدين للخطوة يرون فيها مبادرة لتنشيط السياحة بهذا الفضاء التاريخي على شاكلة ساحة الفناء بمدينة مراكش، على أن أصاحب هذا الرأي يشددون على إيجاد صيغة فاسية محضة لتنشيط ساحة “بوجلود” بعيدا عن وقوع حافر ساحة مراكش على حافرها، كما يقولون.
أما الجهة الأخرى، فتضم معسكر الرافضين لهذه المبادرة على الرغم من عدم تبخيسهم لها، مؤكدين على أن جهود والي فاس ومسؤولي المدينة ينبغي أن تصب في تجاه البحث عن تنمية حقيقية للمدينة تلحقها بركب المدن الكبرى التي تجاوزتها في كل المجالات والقطاعات، حيث علق أحدهم على صفحة”الميادين” بقوله :”طنجة و الرباط والدار البيضاء ومراكش داو التيجيفي و ترامواي والمشاريع الكبرى، و فاس مسكينة جابو ليها عيساوة”.
















