التمدد الزمني المخيف والمرعب لحرب الشرق الأوسط الاستنزافية المتواصلة لأميركا وإسرائيل في مواجهتهما لإيران، حولت الصمت في واشنطن إلى انفجار من الغضب وسط النخبة السياسية، لتصل ارتداداته إلى الشارع الأمريكي، حيث بات مسؤولو البيت الأبيض وعلى رأسهم دونالد ترامب، يشعرون بخيبة أمل مريرة، بعدما فشل حتى الآن التحالف الأمريكي-الإسرائيلي في إسقاط نظام خامنئي أو تحريك الشارع الإيراني للانقضاض على السلطة في طهران.
ووسط خيبة أمل الأمريكيين ورئيسهم ترامب، يتسع الغضب الشعبي بأمريكا خصوصا مع استمرار رحلات وصول نعوش أفراد الجيش الأمريكي والعائدون من حرب الشرق الأوسط داخل توابيت خشبية، أغلبهم من أبناء الفقراء والطبقات المتوسطة، فيما ينعم أبناء الأغنياء داخل أسرهم بعيدا عن الحروب والنيران.
وفي هذا السياق انتشرت بأمريكا على مواقع التواصل الاجتماعي حملة شعبية تطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بارسال ابنه “بارون ترامب” إلى حرب الشرق الأوسط”.
ونشر المطالبون بتجنيد نجل ترامب الأصغر، هاشتاغ على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه “أرسلوا بارون إلى الحرب”، مشددين في تدوينات رافقت هذا الهاشتاغ، على أن بارون ترامب الابن المذلل للرئيس الأمريكي، يبلغ حاليا سن 19 عاما، وهو السن القانوني للتجنيد في أمريكا، فيما أرفقوا ذلك بصور لأبن الرئيس وهو يرتدي ألبسة أنقية وهنو غارق في نعيم قصور والده.
وخاطب الواقفون وراء هذا الحملة الشعبية على مواقع التواصل الاجتماعي، الرئيس الأمريكي ترامب بقولهم له”ابنكم المذلل بلغ السن القانوني، والخدمة العسكرية شرف، أرسلوا ابنكم الوسيم أولا”، فيما جرى بموازاة ذلك طبع شعار تجنيد نجل ترامب على قمصان ينتظر توزيعها على نطاق واسع على الشبان الأمريكيين لدعم الحملة الشعبية المطالبة بتجنيد النجل الأصغر لرئيس دولتهم.
والمثير هو أن الحملة الشعبية بأمريكا والتي تطالب بتجنيد نجل ترامب، أعادت للواجهة ولذاكرة الأمريكيين، قصة تهرب والده الرئيس الأمريكي الحالي من التجنيد 5 مرات خلال الحرب الأمريكية بأفغانستان بحجج تراوحت حينها ما بين المرض والدراسة، فيما شدد الواقفون وراء هذه الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي، على أن ابن ترامب بارون بلغ اليوم السن القانوني لأداء الخدمة العسكرية، وعليه أن لا يتهرب من هذه الخدمة تحت أي ذريعة كانت كما فعل أباه سابقا، وذلك في الوقت الذي يتم فيه الدفع بالشبان من أبناء الطبقة العاملة والفقراء للتجنيد في صفوف القوات الأمريكية ومشاركتهم في حروب مروعة قد تنتهي بهلاكهم.
يُذكر أن الابن المذلل للرئيس الأمريكي، بارون ترامب والمولود عام 2006 من زوجة ترامب الثالثة عارضة الأزياء السابقة ميلانيا، كان في التاسعة من عمره عندما أعلن والده ترشحه للرئاسة عام 2015، ومنذ ذلك الحين، حافظ الأبن الأصغر للرئيس الأمريكي على خصوصيته بعيداً عن الأضواء، حتى أنه لم ينتقل إلى واشنطن إلا بعد عدة أشهر من انتقال والده إلى البيت الأبيض، حيث التحق بمدرسة خاصة في ماريلاند تتجاوز رسومها السنوية 50 ألف دولار.
لكن في عام 2018، أعادت ميلانيا التفاوض على اتفاق ما قبل الزواج مع ترامب، لتأمين مستقبل ابنها المالي ومكانته داخل إمبراطورية العائلة، بحسب ما ورد في كتاب”فن صفقتها”الصادر عام 2020، مما جعل بارون ترامب بدعم من والدته، وهو في سنته الثانية بجامعة نيويورك، ينتقل من الظل إلى صدارة المشهد المالي في أوساط المال والأعمال، حيث بات في ظرف وجيز يمتلك ثروة تزيد عن 150 مليون دولار، معظمها من استثماراته في العملات المشفرة، وفقاً لما ذكرته”فوربيس”.
(( تنبيه وتحذير: جميع حقوق النشر محفوظة”للميادين“))

















