وسط تخوفات دولية وعالمية من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للحرب التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط والمرشحة لاتساع رقعتها، بعدما تورطت أمريكا بتحريض من إسرائيل في الهجوم على طهران واغتيال عدد من مسؤولي الصف الأول بقيادة الثورة الإيرانية، شرعت عدد من الدول في عمليات مراقبة صارمة لمخزونها من الطاقة(المحروقات).
وفي هذا السياق وبحكم الترابط الكبير بين الأنظمة الاقتصادية والمالية العالمية، فإن دول العالم أعلنت حالة استنفار وسط قطاعاتها الحكومية لتتبع انعكاسات حرب الشرق الأوسط على قطاعاتها الحيوية، حيث أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة في ذات الإطار، عبر بلاغ وزاري أصدرته هذا اليوم الخميس 5 مارس الجاري، بأن”المغرب يتابع تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط وانعكاساتها المحتملة على عدد من القطاعات الحيوية، خاصة النقل والبنيات التحتية المدنية والعسكرية والرقمية ومراكز البيانات، إضافة إلى القطاعين البنكي والتأميني”.
وبشأن مخزون المغرب من المحروقات، اختارت حكومة أخنوش عبر وزارة بنعلي في بلاغها الذي وصفه المتتبعون بالإنشائي لعدم ارتكازه على معطيات رقمية محددة تخص مخزون المغرب من الطاقة، (اختارت) طمأنة المغاربة بشأن امدادات النفط، مشددة على أن”الوزارة تقوم بشكل يومي بمراقبة وضعية المخزونات الوطنية من الطاقة بدقة، بهدف ضمان تلبية الحاجيات الوطنية في أفضل الظروف، مؤكدة أنها ستواصل إطلاع الرأي العام على مختلف المستجدات المرتبطة بتطورات الظرفية الدولية”.
ويعول المغرب وفق خطة وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، كما جاء في بلاغ الوزارة، على تتبع سلاسل الإمداد الطاقي في ظل المستجدات الإقليمية والدولية، خصوصا أن المؤشرات المتوفرة لدى وزارة بنعلي، وفق ما كشفت عنه، تفيد بأن النظام الطاقي العالمي يتوفر على المدى القصير على المقومات اللازمة لامتصاص الصدمات والتذبذبات الحادة في الأسعار، وما قد يترتب عنها من آثار على التضخم، وذلك بفضل آليات التنسيق الدولي، والحال أن كل دول العالم لم تخف مخاوفها من تداعيات الحرب العسكرية والتي قد تنتقل إلى حرب اقتصادية عالمية، حيث باتت كل دولة تسعى إلى حماية نفسها واقتصاد بلدها.
وفي خطورة غريبة وفق المتتبعين، حرصت وزارة بنعلي على دعوة جميع الفاعلين في سوق الطاقة على الصعيد المحلي، إلى التحلي وفق ما طلبته منهم،” بروح المسؤولية واستحضار المصلحة الوطنية، والعمل على ضمان استقرار السوق وتفادي أي ممارسات قد تؤثر سلبا على القدرة الشرائية للمغاربة أو على التوازنات الاقتصادية”بتعبير بلاغ وزارة بنعلي.

















