بعدما تفشت خلال الأيام العادية ابتداء من منتصف الليل، تحولت عدد من شوارع وسط مدينة فاس ومداراتها،بعد الإفطار من رمضان الجاري، إلى حلبة للسباق والسياقة الاستعراضية أبطالها سائقو السيارات والدراجات النارية.
هذا ولم تعد ظاهرة السياقة الاستعراضية للدراجات النارية وغيرها في الشارع العام مجرد سلوك طائش، بل تحولت إلى ظاهرة مقلقة تتفاقم بشكل كبير خاصة بعد آذان المغرب في شهر رمضان، ذلك أنه في الوقت الذي تبحث فيه الأسر عن السكينة والهدوء بعد الافطار وبعد يوم من العمل الشاق والصيام وقلة النوم، يختار المهووسون بالسياقة الاستعراضية هذا الوقت لممارسة ظاهرتهم المشينة في عدد من شوارع مدينة فاس ومداراتها، متسببين في تكسير الهدوء وصمت الليل بضجيج محركات مزعجة ، وحركات استعراضية مستفزة بمستويات مفرطة من السلاعة، يوازيها خرق سافر لقانون السير تنتج عنه حوادث مميتة.
فالمعطيات الأخيرة المسجلة خلال سنة 2025 و 2026 من قبل الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية(NARSA)على هامش اليوم الوطني للسلامة الطرقية، شددت على أن نسبة مهمة من حوادث السير المميتة سجلت في صفوف مستعملي الدراجات النارية، سواء بسبب السرعة المفرطة، أو عدم احترام إشارات المرور، أو غياب الخوذة الواقية، زيادة عن إجراء تعديلات تقنية وميكانيكية غير قانونية على المحركات لرفع قوتها وإحداث ضجيج أكبر.
وفي هذا السياق نسوق مشاهد التقطتها كاميرا”الميادين”،بعد إفطار هذا اليوم السبت 21 فبراير الجاري،من شارع مولاي رشيد بمدينة فاس والذي يشتهر باسم”طريق صفرو”،حيث يظهر عدد من سائقي درجات نارية،يقودونها بشكل استعراضي،متسببين في الضوضاء مع مخاطر تعريض سلامة مستعملي هذه الطريق للخطر، وهو ما يستوجب تحركا لشرطة المرور التابعة لولاية الأمن بنفس المدينة، لانهاء مظاهر السياقة الاستعراضية بمختلف محاور المدينة، وما يفرضه ذلك من تطبيق حازم لمدونة السير.

















