تتواصل طرائف وفضائح مجلس جماعة فاس، والتي ما تزال تعد المتابعين لها بمزيد من الإثارة والغرابة التي تبقي الحاضرة الإدريسية وعاصمة هذه الجهة قابعة في مستنقع التأخر عن الركب الحضاري والتنموي لباقي كبريات المدن المغربية، وفي جديد هذه الفضائح، الملف الذي فجره هذا اليوم أمام الجلسة الثانية لدورة فبراير المفتوحة، مستشار جماعي من فريق جبهة القوى الديمقراطية، علي بومهدي حين اتهم “عمدة”المدينة بعقد اتفاقية شراكة مع رئيسة جمعية تواجه كما قال بالجلسة، شبهة التورط في”السطو”على منحة منظمة دولية، وعينها اليوم على 1 مليون درهم المخصصة لكلاب مدينة فاس.
ووفق ما كشف عنه نفس المستشار الجماعي، علي بومهدي، فإن رئيس جماعة فاس، عبد السلام البقالي نجح في غفلة من مستشاري أغلبيته داخل لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، ومن بعدها نفس الأغلبية المصوتة داخل جلسة الدورة لهذا اليوم الثلاثاء،(نجح) في تمرير اتفاقية شراكة بين مجلس جماعة فاس وجمعية الرحمة لرعاية الكلاب الضالة، وصفها المستشار الجماعي”بالمشبوهة”،وعلته في ذلك، هو أن رئيسة الجمعية التي تتنقل ما بين فاس وفرنسا، لها سابقة تخص شبهة “السطو” على منحة دعم بقيمة 40 مليون سنتيما حصلت عليها من منظمة غير حكومية بريطانية، وهو الآن موضوع شكاية لدى السلطات المغربية المختصة، يورد نفس المستشار الجماعي.
وأعاب علي بوهدي في مداخلته على رئيس جماعة فاس، بالتعاقد مع رئيسة جمعية رعاية الكلاب الضالة، متهما إياه بوضع المال العام في يد غير آمنة، حيث شدد في هذا السياق متسائلا، كيف يمكن منح غلاف مالي بقيمة1مليون درهم (100مليون سنتيما)لفائدة جمعية تترأسها امرأة تورطت كما قال، في”التلاعب”بمنحة مالية كانت قد حصلت عليها جمعيتها الأصلية من منظمة بريطانية غير حكومية؟.
والمثير في الأمر هو أن لجنة الميزانية والشؤون المالية والبرمجة، كانت قد حددت قيمة الاتفاقية لمعالجة آفة الكلاب الضالة بمدينة فاس، في 60 مليون سنتيما، قبل أن يتم في حضرة رئيس الجماعة بأشغال نفس اللجنة، رفع هذه القيمة المالية إلى 100 مليون سنتيما(1 مليون درهم) لمدة سنتين.
والأنكى من هذا هو أن رئيس الجماعة لم يجد أي رد يُجيب به على القنبلة التي فجرها المستشار الجماعي علي بومهدي، سوى اتهامه لهذا الأخير بأنه يتفوه بالكذب والبهتان، وأنه”يتعاطى لحبوب الهلوسة”قبل مجيئه لجلسات دورات الجماعة، غير أن المتتبعين اعتبروا الأمر شأنا عظيما يستوجب من سلطات الوصاية المركزية بالرباط ومصالح والي فاس خالد آيت الطالب، وكذا الجهات المعنية بحماية المال العام، فتح بحث دقيق بشأن ما كشف عنه المستشار الجماعي داخل جلسة دستورية لجماعة فاس، ذلك لأجل ترتيب الجزاءات القانونية والإدارية ضد كل من ثبت تورطه في شبهات هدر المال العام وتعريضه”للاختلاس والتبديد”واستغلال للنفوذ..(( تفاصيل أوفر تجدونها في الفيديو المرفق بمقالة “الميادين”)).

















