غريب أمر جماعة فاس والتي تواصل تحطيمها للأرقام القياسية في سجلها الغارق في الاختلالات والفضائح المالية والإدارية، حيث لم ينجو من مستنقعها حتى بعض من موظفيها، والذين تطالهم تدابير وإجراءات متعسفة كلما ظهرت تقارير صحفية تتناول اختلالات مصلحة معينة، وذلك ضمن “نغمة المؤامرة”التي يتم الصاقها بهم زورا وبهتانا من قبل مسؤولي نفس الجماعة.
فبعد المفاجأة التي وقف عليها قضاة المجلس الجهوي للحسابات خلال قيامهم بعملهم الرقابي بجماعة فاس، حيث لاحظوا غياب مصلحة التدقيق الداخلي”الأوديت الداخلي”للجماعة، والتي جرى حذفها بشكل منافي للقانون، قبل أن يطالبوا إدارة رئيس نفس الجماعة ومدير مصالحه بإعادتها إلى الهيكل الإداري، إذ تم حينها تعيين رئيس على نفس المصلحة بدون إعادة موظفيها إليها والذين جرى خلال عملية حذفها، توزيعهم على مصالح أخرى بالجماعة.
وفي هذا السياق، علمت”الميادينمن مصادرها الخاصة، بأن ما نشرته الجريدة بخصوص الغموض الذي ما يزال يعرفه ملف مصير أرشيف جماعة فاس في التعمير والممتلكات بعد واقعة كسر أقفال ملحقة للأرشيف من قبل جهات معروفة لدى المسؤولين، وذلك ضمن عمل إجرامي كان من المفروض بان يأخذ طريقه للبحث الإداري و القضائي،وقبله ملف”المسبح البلدي المغطى القرويين”والذي ترامت عليه جمعية رياضية يترأسها المدير العام للمصالح بنفس الجماعة، زيادة عن مهمة قضاة المجلس الجهوي للحسابات وما رافقها من تقارير صحفية بخصوص عملها الرقابي بمختلف مصالح وأقسام الجماعة، (علمت”الميادين”)، بأن عددا من موظفي الجماعة واجهتهم الإدارة بحرمانهم من التنقيط السنوي، لاعتبارات لم تكشف عنها، غير أنها فضحها انتساب المنتقمين منهم للمصالح التي كانت موضوع تقارير صحفية، وهم منها بُرَاؤُون بحكم أن الصحفيين لهم مصادرهم الخاصة وطرقهم في الحصول على المعلومة التي يبحثون عنها، غير أن مسؤولي الجماعة،لا يجدون أمامهم، كما يقول منتقدو تصرفاتهم الانتقامية، سوى الموظف الذي يعتبرونه الحيط القصير.
وأشارت مصادر الجريدة، إلى لائحة الموظفين الذين جرى حرمانهم من التنقيط السنوي(2025)،والتي تخص رئيس مصلحة الأرشيف، وزميليه بمصلحة الثقافة والتدقيق الداخلي(الأوديت الداخلي للجماعة)، إضافة لموظف آخر له نزاع قضائي من المدير العام للمصالح محمد الذهبي، حيث لجأ هذا الأخير،وفق ما حصلت عليه”الميادين”من معطيات، إلى استثناء ملفات عدد من الموظفين من التنقيط السنوي والتوقيع على الوثيقة الخاصة بهذه العملية، وذلك بحكم توفره على تفويض إداري من رئيس الجماعة عبد السلام البقالي.
والمثير في العملية، هو أن الموظفين المقصيون من حقهم في التنقيط السنوي، لما له من تأثير على ترقيتهم وتحسين درجاتهم، لا يحصون على أي مبررات إدارية أو غيرها من المفوض له بالتوقيع أو كذا مانحه له،حيث تكتفي رئيسة مصلحة تتبع المسار المهني للموظفين بإخبارهم بقرار الرفض، وذلك في ضرب صارخ لكل القوانين بجماعة فاس والتي يصر بعض من مسؤوليها، كما يقول المتتبعون والمراقبون، على تحويلها إلى ضيعة خاصة تغرق يوميا في الفضائح في غياب أي تحرك من قبل سلطات الوصاية لفتح بحث إداري لترتيب الجزاءات القانونية والإدارية ضد كل من تبث تورطه في هذا الشطط واستغلال للنفوذ.
((تنبيه وتحذير: جميع حقوق النشر محفوظة “للميادين“



















