وسط تزايد التوتر في العلاقات المغربية-الجزائرية، يستمر تركيز البلدين على شرار الأسلحة المتطورة ضمن سباق مثير للتسلح بمختلف الأسلحة، منها الطائرات المقاتلة، السفن الحربية، الصواريخ الهجومية الفتاكة والمسيرات، حيث تتنافس الدولتان الشقيقتان على تقليص الفجوة العسكرية بينهما.
وفي غضون ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن موافقتها على صفقة عسكرية محتملة لفائدة المملكة المغربية، تقضي بتزويد القوات الملكية الجوية بصواريخ “جو–جو” متطورة من طراز AIM-120C-8، وذلك في خطوة تعكس متانة الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.
ووفق ما كشف عنه السجل الفيدرالي الأمريكي أول أمس الإثنين، فإن صفقة صواريخ “جو-جو” الأمريكية والتي استفاد منها المغرب، بلغت قيمتها التقديرية حوالي 88.37 مليون دولار أمريكي، وتشمل اقتناء 30 صاروخا من نوع AIM-120C-8، المعروفة تقنيا باسم صواريخ “أمرام” (AMRAAM)، وهي صواريخ متوسطة المدى مخصصة للاعتراض والاشتباك الجوي.
وتدخل هذه الصفقة في انتظار تنفيذها وتمكين القوات العسكرية الجوية المغربية من صواريخ”جو-جو”، في إطار التعاون العسكري القائم بين المغرب والولايات المتحدة، والذي يشمل برامج للتجهيز والتكوين وتبادل الخبرات، بهدف الرفع من جاهزية القوات المسلحة الملكية ومواكبة التطورات التكنولوجية في المجال الدفاعي.
من جهة أخرى، تُعد صواريخ “أمرام” من بين أكثر أنظمة التسليح تطورا في مجال القتال الجوي، حيث تتميز بدقة عالية وقدرة متقدمة على إصابة الأهداف الجوية في مختلف الظروف العملياتية، ما من شأنه تعزيز قدرات القوات الملكية الجوية في مجال الدفاع الجوي وحماية المجال الجوي الوطني.
أما بخصوص التسلح العسكري الجزائري، فإنه يعتمد بشكل كبير على تحديث وتطوير قدراتها العسكرية، خاصة من روسيا، مع تركيز على أنظمة دفاع جوي متطورة (مثل S-400) وصواريخ باليستية (مثل إسكندر)، ومقاتلات حديثة (مثل Su-57) بالإضافة إلى دبابات وطائرات هجومية، مع ميزانية دفاع كبيرة نسبياً تعكس توجهاً دفاعياً في ظل تحديات إقليمية، فيما تعتمد الجزائر أيضاً على صناعة عسكرية محلية لتصنيع بعض الأسلحة والذخائر.

















