مع دخول فعاليات كأس إفريقيا للأمم مرحلة العد العكسي، حيث باتت خمسة عشر يوما فقط تفصل عن ضربة بداية النسخة الخامسة والثلاثين”للكان”بالمغرب2026، وذلك خلال الفترة الممتدة من الـ21 دجنبر الجاري حتى الـ18 من يناير المقبل، دخلت المدن المغربية الكبرى الستة والتي ستحتضن مباريات منافسات هذا العرس الكروي الإفريقي، في سباق مع الزمن لإطلاق حركة اقتصادية وثقافية مفتوحة تواكب فترة”الكان”.
وفي هذا السياق أعلنت “شركة الرباط للترفيه والتنمية” عن إطلاق طلب إبداء اهتمام موجّه للمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين الراغبين في استغلال أكشاك وعربات متنقلة للأنشطة التجارية والخدماتية بشكل مؤقت على مستوى شارع النصر، أحد أهم محاور العاصمة، حيث يقوم هذا المشروع الترفيهي والتنموي خلال أيم “الكان”، على دعم روح المبادرة، وتشجيع الاستثمار المحلي، وإعطاء صورة حضارية تعكس تنوع وغنى الهوية المغربية والأفريقية، مع تعزيز البعد الاقتصادي للحدث الرياضي، تورد الشركة صاحبة الفكرة.
ووفق الخطة التي وضعتها “شركة الرباط للترفيه والتنمية” بتنسيق مع المسؤولين بعمالة ولاية جهة الرباط، وجماعاتها الترابية، فإن عمليات مواكبة الحركية الكبيرة المرتقبة خلال فترة “الكان”، تقوم على تقديم تجربة غنية للزوار تجمع بين الثقافة المغربية والتسوق والمذاق الإفريقي المتنوع، حيث فكرت الشركة في تخصيص فضاءات مهيأة لبيع الأطعمة السريعة والمشروبات الساخنة والباردة، زيادة عن الوجبات الخفيفة التي يتميز بها الطبخ المغربي، فيما توازي المأكولات معارض للمنتجات تقليدية وتذكارية مرتبطة بالهوية المغربية والأفريقية.
من جهة أخرى يركز برنامج “شركة الرباط للترفيه والتنمية”ضمن مواكبته للحركة المرتقبة خلال أيم “الكان”بالعاصمة المغربية، وفق ما كشفت عنه، (يركز)على التنشيط الموسيقي والثقافي والفني، بما يضمن تدفقاً كبيراً للزوار والمشجعين، كما ستتم مواكبة هذه الأنشطة بحملة تواصل واسعة قبل وأثناء الحدث، لرفع مستوى الإشعاع وتسليط الضوء على مختلف المبادرات الاقتصادية والثقافية المشاركة، فيما لم يغفل ذات المشروع، الترتيبات الخاصة بالأمن وتنظيم حركة الزوار والعربات، إضافة إلى تسهيلات إدارية تشمل التراخيص اللوجستية والفنية الضرورية لاستغلال الفضاءات.

مسؤولو فاس وشركتها للتهيئة وجمعيتها للتنشيط الثقافي والفني في سبات عميق :
في مقابل الحركية التي تشهدها مختلف المؤسسات العمومية والخاصة بالمدن المغربية(الرباط ، الدار البيضاء، مراكش، أكادير) المحتضنة لفعاليات “الكان 2026″، حيث تحولت مقرات المسؤولين إلى خلية نحل لوضع اللمسات الأخيرة عن الاستعدادات لاستقبال زوار فترة كأس أمم إفريقيا، تبدو مدينة فاس جد متأخرة عن الموعد، حيث لا تظهر على المدينة حتى الآن أي من مظاهر المشاريع والأوراش المفتوحة والتي ستواكب الحركية الكبيرة المرتقبة خلال فترة “الكان” من خلال خلق فضاءات اقتصادية وثقافية بالمدينة ومحيط ملعبها الكبير.
وفي هذا الإطار، ما يزال المحيط المجاور للملعب الرياضي الكبير بالمدينة،تغلب عليه مظاهر الورش المفتوح والتي لك تكتمل أشغال التزيين فيه، حيث تنتشر الأتربة على الطرقات والأرصفة، في غياب شبه تام للمساحات الخضراء، وعدم تبليط طوارات الأرصفة والمدارات لتعطي مظهراً جمالياً للشارع، بل الأنكى من هذا، هو وجود بنايات مشوهة في المكان، منها تلك الكائنة على الضفة الأخرى من الشارع بأمام الباب الرئيسي للملعب الرياضي، والتي سبق لمقاول استقلالي بناؤها على عهد الرئيس الاستقلالي الأسبق لغرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس، كلفت غلافا ماليا، لتجد مدينة فاس نفسها أمام بناية مشوهة تسببت في تبديد المال العام بدون محاسبة المتورطين فيها، حيث تصرف عليها الآن أموال للتخفيف من بشاعتها بحكم قربها من الملعب الكبير للمدينة، سيحتضن مباريات كأس إفريقيا.
نفس الصورة الغالبة على الشوارع المحيطة بالملكب الكبير لفاس، تنطبق على باقي الشوارع المؤدية إليه أو تلك القادمة من وسط المدينة الجديدة، والتي خضعت لشغال التهيئة، حيث ما تزال طوارات الأرصفة والمدارات بدون تبليط وتشوير طرقي، زيادة عن الأتربة المتراكمة وبقايا الأشغال.
كما أن شركة “فاس أميناجمنت”، باتت مصالحها غارقة في الانتظارية والوصلات الإشهارية التي تنفخ في”إنجازات”مسؤوليها ، مما حال دون لعبها لدورها الحيوي في تدبير البنية التحتية، وانهاء اللمسات الأخيرة على المشاريع التنموية لكأسي إفريقيا(2025-2026) والعالم( 2030)،علاوة عن تحسين إدارة المرافق العمومية، وتفعيل الشراكات التنموية على مستوى جهة فاس مكناس، بهدف تحقيق التوازن الترابي والتنمية المستدامة.
من جهتها سارت على نفس خطى”فاس أميناجمنت”، جمعية “فاس سايس للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية”،والتي غرقت هي الأخرى في سباتها العميق على الرغم من استفادتها من منح مالية مهمة ضمن اتفاقيات خاصة بتنفيذ البرنامج المتعلق بالمساهمة في التنشيط الثقافي والفني، أطرافها نفس الجمعية المحظوظة، وجماعة فاس ومجلس ولاية جهتها.
















