بعد انتظار طويل أعقب دورة المصادقة وتمرير الأغلبية بمجلس جماعة فاس لميزانية 2026 والتي تطلبت جلسات مفتوحة ودورة استثنائية عقب اسقاطها من قبل المعارضة لانعدام عنصر التوازن في إعدادها كما تطالب بذلك دورية وزارة الداخلية، نجا رئيس نفس الجماعة معية أغلبيته من كابوس عدم التأشير عليها.
وفي هذا السياق علمت”الميادين”من مصادرها، بأن مصالح عمالة ولاية جهة فاس، وبتشاور مع المصالح المركزية لوزارة الداخلية، قررت إعادة ميزانية 2026 إلى جماعة فاس، وذلك بغرض برمجة الحصيص الإضافي في ميزانية الجماعة، وذلك بعدما جرى تخصيص أموال إضافية غير متوقعة أو إيرادات جديدة لمشاريع أو نفقات محددة لفائدة المقاطعات والجماعة الأم، حيث من المنتظر وفق ذات المصادر بأن تعقد نفس الجماعة دورة استثنائية لهذه الغاية، مع حرص السلطات الإدارية المعنية على تقديم تقارير شفافة تخص تتبع هذه الأموال لضمان استخدامها بشكل فعال فيما أعدت له، تورد مصادر”الميادين”.
من جهتها كشفت مصادر متطابقة، بأن عمالة ولاية جهة فاس بقطبها بالمصالح المركزية لوزارة الداخلية، تعاملت بكثير من المرونة خلال المراجعة القانونية لميزانية جماعة فاس برسم سنة 2026، وذلك بسبب ظرفية محطة كأس إفريقيا للأمم والتزامات فاس ضمن المدن المغربية المحتضنة لهذه الفعاليات.
وفي مقابل ذلك تواجه سلطات الوصاية بكثير من الحرج، الوضعية المتأزمة لجماعة فاس، في ظل تسريبات عمل لجان المجلس الجهوي للحسابات، وكذا التقارير الإدارية والصحفية والتي انتقدت بشكل لافت مصاريف واعتمادات مالية مخصصة لنفقات التسيير والتجهيز وصفقات الدراسات واقتناء العتاد وفواتير الإدارة العامة والوقود وحظائر السيارات وصفقات الإصلاح والصيانة الاعتيادية، وكذا فواتير شبكات الهاتف والماء والكهرباء والعتاد المعلوماتي والتقني، بالإضافة إلى صفقات قطاع النظافة بسبب تكلفتها المالية العالية مقارنة بحجم الخدمات المقدمة.
((تنبيه وتحذير: جميع حقوق النشر محفوظة “للميادين.))

















