تتواصل تداعيات الزلزال الإداري الذي أعقب خروج الوالي الأسبق سعيد ازنيبر من دفة تدبير شؤون جهة فاس وعمالتها، مرورا بإعفاء الوالي السابق معاذ الجامعي وتكليف واليين بالنيابة قبل الحسم فيما عانته هذه الجهة من فراغ على مستوى كرسي أعلى سلطة وذلك بتنصيب الوالي الجديد خالد آيت الطالب في الـ7 من نونبر الأخير، حيث استيقظت إدارته يوم أمس الإثنين على قرار إعفاء رئيس قسم الشؤون الداخلية بنفس الجهة والعمالة من مهامه برتبة كاتب عام، فيما نجا حتى الآن الكاتب العام الحالي من مقصلة الإعفاء لكونه كان على نفس المركب الذي أغرق الوالي السابق معاذ الجامعي وبعده مسؤول الشؤون الداخلية.
ووفق المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”، فإن رئيس قسم الشؤون الداخلية بجهة فاس وعمالتها مصطفى الشبلي تعرض لقرار تأديبي في اعفائه من مهامه مع الحاقه بمصالح وزارة الداخلية في الرباط بدون مهمة إدارية، وهو ما يؤشر على أن هذا المسؤول الإداري سجلت في حقه أخطاء جسيمة ربطتها مصادر الجريدة بغضبة وزارة الداخلية عليه، فيما عزت ذات المصادر مسؤوليته عن سقطة الوالي الجامعي في خطأ تأويل الإهابة الملكية” الصادرة بخصوص منع الذبح العشوائي خلال عيد الأضحى الماضي، وهي التعليمات التي كان يتعين تنفيذها بحزم لتفادي أي خروقات قد تمس بالصحة والسلامة العموميتين.
من جهة أخرى تحدثت مصادر متطابقة “للميادين”عن مؤاخذات واجهها رئيس قسم الشؤون الداخلية بولاية جهة فاس وعمالتها المعفي من مهامه، منها معاكسته لخطة حسن تنظيم الإدارة بالقسم الذي يشرف عليه، والتي يفترض فيها إتاحة المجال أمام تواصل أفضل، وجعل باب مكتبه مفتوحا أمام الجميع مع التركيز على الشفافية والمرونة في معالجة الملفات، حيث عرف عن هذا المسؤول إغلاقه لباب مكتبه حتى في وجه موظفي قسمه، وتأخره في انجاز التقارير التي تطالبه بها مصالح وزارة الداخلية، وكذا عدم تتبعه لملفات الفساد التي تفجرها الصحافة في عدد من الإدارات العمومية وكذا الجماعات الترابية وغيرها.
ويأتي اعفاء ابن مدينة وزان، مصطفى الشبلي رئيس قسم الشؤون الداخلية بجهة فاس وعمالتها، بعد مرور 15 شهرا فقط عن تعيينه بهذا المنصب، حيث سبق له العمل بنفس القسم بعمالة مكناس لمدة سنتين وبعدها ولاية جهة”سوس-ماسة”عمالة أكادير قضى فيها سنة كاملة.
من ناحية أخرى بات المسؤول الجديد على قسم الشؤون الداخلية بجهة فاس وعمالتها، كريم أمنشار القادم من عمالة ولاية جهة مراكش، حيث تُعول عليه وزارة الداخلية بتنسيق مع الكاتب العام الحالي لنفس الإدارة تحت إشراف الوالي الجديد خالد آيت الطالب على إنهاء البيروقراطية والبروتوكولات التقليدية والكلاسيكية التي كانت سائدة سابقا بدهاليز عمالة ولاية جهة فاس، وهو ما يستوجب بحسب المتتبعين والمحللين اجراء تغيرات إضافية بأسلاك إدارة أعلى سلطة بولاية جهة فاس، خصوصا أن عدداً من الدواوين بمختلف ولايات الجهات وعمالاتها وأقاليمها في المغرب، تعيش هذه الأيام على وقع التغيير وإعادة ترتيب الإدارة الترابية، في تناغم مع التوجه الجديد لوزارة الداخلية في مجال محاربة الفساد الإداري والمالي، ودخول”أم الوزارات”إلى منعطف جديد يؤطره سياق توجه عام يروم تعزيز الانضباط الإداري ورفع جودة أداء المؤسسات الترابية.
أما باقي تفاصيل الحركة الإدارية في صفوف رؤساء أقسام الشؤون الداخلية، فقد همت تعيين رئيس نفس القسم بعمالة القنيطرة خلفا لزميله المعين بعمالة ولاية جهة فاس، فيما انتقل زميلهما من عمالة تاوريرت إلى عمالة القنيطرة، انتهاء بترقية نائب رئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة تمارة إلى رئاسة نفس القسم.
((تحذير وتنبيه: جميع حقوق النشر محفوظة للميادين)).

















