تتواصل تداعيات فضيحة”المسبح البلدي المغطى القرويين”بمدينة فاس،والتي انفردت”الميادين”بإخراج تفاصيلها للعلن، حيث دخل هذا الملف منعطفا جديدا عقب لجوء رئيس جماعة فاس تحت الضغط الإعلامي والإداري، إلى إغلاق هذه المنشأة الرياضية، وتقديم عناصر الجواب عن الاستفسار الذي سبق لولاية فاس وعمالتها بأن وجهته إلى”العمدة”،فقد أصبحت الكرة الآن في ملعب والي فاس الجديد وعامل عمالتها خالد آيت الطالب، خصوصا أن الملف يوجد على مكتبه بكامل وثائقه.
فبعد التثبت من واقعة الاعتداء المادي على المسبح المغطى”القرويين”الواقع بتراب مقاطعة زواغة والتابع لممتلكات جماعة فاس، بالنظر إلى قيام المدير العام للمصالح بنفس الجماعة بصفته رئيسا لجمعية”المغرب الفاسي للسباحة”ومن معه، بالترامي على هذه المنشأة الرياضية وتحويلها إلى مدرسة خاصة منذ بداية الصيف الأخير حتى الآن، وفتح أبوابها في وجه زبناء يؤدون اشتراكات لا تقل عن 1800 درهم، وذلك خارج الضوابط القانونية وعلى حساب الأهداف الاستراتيجية التي أعد لها والفئات الاجتماعية المستهدفة من خدماته بالمجان انسجاما مع ما نصت عليه اتفاقية جمعت الجماعة بمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية الاجتماعية(INDH) ممولة أشغال بناء هذا المسبح ، وهو ما يستوجب تحرك والي فاس خالد آيت الطالب ضمن خانة الصلاحيات التي يخولها له القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية، وذلك لإحالة هذا الملف على النيابة العامة المختصة في جرائم المال العام، وفتح بحث قضائي في شبهات أفعال جرمية تخص”تبديد”المال و”الغدر”والترامي على ملك جماعي مع “الاحتيال”وغيرها من الأفعال المجرمة التي كشفتها وقائع هذه الفضيحة منذ خروجها للعلن على يد الوالي بالنيابة السابق خالد الزروالي.
هذا وكشفت المعطيات التي توصلت إليها”الميادين”في عملها الصحفي الاستقصائي المنجز والمتواصل في فضيحة المسبح البلدي المغطى القرويين”بمدينة فاس، بأن المدير العام للمصالح رئيس الجمعية الرياضية المترامية على المسبح، اعتد على اتفاقية غير موقعة من قبل الأطراف المعنية، ولم يؤشر عليها من قبل مصالح ولاية جهة فاس وعمالتها، وفق ما اعترف به الاستفسار الإداري الصادر عن نفس المصالح والموجه لرئيس، وهو ما يضع الجمعية في وضعية المعتدي المادي على هذه المنشأة الرياضية العمومية، وهو ما يفرض مساءلة مسؤوليها قانونا لثبوت هذا الترامي المعاقب عليه.
زيادة على ذلك سبق”للميادين”بأن كشفت في تقاريرها الصحفية على أن فواتير الماء والكهرباء الخاصة بالمسبح البلدي المغطى القرويين، تضمنت مبالغ مالية مهمة تخص الاستهلاك الذي تستفيد منه الجمعية المترامية عليه، حيث تراوحت آخر الفواتير ما بين 3 ملايين و17 مليون سنتيما ولكم أن تتصوروا الأموال المهمة التي أدتها الجماعة من ميزانيتها منذ صيف 2025 حتى الآن، والحال أن الجمعية المحتلة لهذا المرفق العمومي الجماعي، هي من ظلت تستغل المياه والكهرباء خلال استقبالها لزبنائها الذين أدووا مستحقات اشتراكاتهم للاستفادة من خدمات مسبح لم يكلف الجمعية المترامية عليه فلسا واحدا، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول الكيفية الذي تمكنت بواسطتها الجمعية ورئيسها المدير العام للمصالح، من الحصول على رخصة ربط المسبح بشبكة الماء والكهرباء باسم جماعة فاس، حيث ظلت نفس الجماعة تؤدي فواتير الاستهلاك،بدون أن ُيبدي”عمدتها”البقالي ومصالحه أي تساؤل أو تحفظ عن هذه الأموال التي تهدر من ميزانية الجماعة لفائدة جمعية توجد في وضعية المحتل لمرفق عمومي حولته “بلا خبار”الداخلية ومسؤولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى مشروع ربحي تتلقى عن طريقه أموال المستفيدين من خدماته، كما أن الجماعة ومسؤوليها لم تنفي حتى الآن فضيحة فواتير الماء والكهرباء المؤداة عن مسبح”القرويين”المترامي عليه من قبل جمعية بدون أي موجب قانوني.
هذا وأجمعت المصادر المتطابقة القريبة من الموضوع، بأن رئيس جماعة فاس ومديره العام للمصالح باتا في قلب المخالفات القانونية المرتكبة ضد منشأة رياضية تابعة لممتلكات نفس الجماعة، مما يفرض تحركا من والي فاس ومصالح وزارة الداخلية لترتيب الجزاءات القانونية والإدارية وكل من ثبت تورطه في هذا الشطط، خصوصا أن”العمدة”بصفته الممثل القانوني للجماعة، لم يقدم بحسب ما علمته”الميادين” أجوبة شافية عن الاستفسار الذي وجه له بخصوص فضيحة”المسبح المغطى القرويين”، حيث اختار الهروب إلى الأمام، وهو ما يتناقض مع مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية، حيث أصبح الرئيس التجمعي عبد السلام البقالي، في هذا الحالة مسؤولا عن الخطأ الجسيم المرتكب والمتعلق باحتلال مرفق جماعي عمومي، وعدم تحركه لحماية ممتلكات جماعته وطرد محتلها، حيث ظل يتلكأ حتى الآن في تصحيح وضعية المسبح واخلاء الجمعية المترامي عليه من جمبع ممتلكات الموجودة داخله، خصوصا أن المدير العام للمصالح رئيس نفس الجمعية ما يزال يحتفظ ضدا على القانون بمفاتيح المسبح على الرغم من انجاز محضر بإغلاقه النهائي وطرد محتليه..(( يتبع)).
تنبيه وتحذير: جميع حقوق النشر محفوظة”للميادين
















