بعد مرور أزيد من 4 سنوات عن انطلاق أشغال مشروع إعادة تأهيل المركب الثقافي الحرية الواقع بوسط مدينة فاس وتحديدا بتراب مقاطعة أكدال، تتواصل عملية رهن هذه المنشأة العمومية المرتبطة بقطاع الثقافة والتي تعد المركب اليتيم الذي تتوفر عليه الحاضرة الإدريسية، وذلك وسط أصوات شبابية تعالت خلال المدة الأخيرة، من بينها أعضاء المجلس الجماعي للشباب معية جمعيات ثقافية مدنية، طالبوا بالكشف عن أسباب هذا التعثر الذي سيدخل سنته الخامسة، فيما توقعت نائبة “العمدة”المكلفة بقطاع الثقافة جاهزية المركب في أبريل من العام المقبل 2026، وفق ما جاء في تصريحها “للميادين”.
وسبق”للميادين”بأن كشفت خلال نشرها لتفاصيل ملف المركب الثقافي للحرية بداية عام 2023، لما تفجرت حينها فضائح مصلحة الصفقات والأشغال في جماعة فاس والتي كان يرأسها حينها البرلماني الاتحادي القابع في السجن عبد القادر البوصيري بسبب إدانته بأ8 سنوات سجنا نافذة في ملف شبكة “الفساد المالي”بنفس الجماعة معية “العمدة”الحالي المدان بـ6 أشهر نافذة، حيث قام مسؤولو نفس الجماعة ضمن خطوة تشتم منها رائحة “شبهات التلاعب”،بعملية شطر غير قانونية لصفقة تأهيل المركب الثقافي الحرية بفاس في شطره الثاني، إذ حصلت عليها شركتين إحداهما لقريب مسؤول قضائي، وذلك ضدا على المرسوم رقم 349-12-2 الصادر في 8 جمادى الأولى 1434الموافق لـ 20 مارس 2013، والمتعلق بالصفقات العمومية كما جرى مقتضيات هذا القانون في الجريدة الرسمية عدد 6140 بتاريخ 4 أبريل 2013.
وكشفت مصادر”الميادين”حينها،بأن عملية الشطر غير القانونية للصفقة الخاصة بمشروع إعادة تأهيل المركب الثقافي الحرية الواقع بوسط مدينة فاس والتي انطلقت أشغاله في 2022 ضمن الشطر الأول، بعدما تعرض لأضرار على مستوى هياكل البنايات والبنى التحتية الخاصة بها، لم تراعي المقتضيات القانونية والتقنية التي يؤطرها القانون المتعلق بالصفقات العمومية المشار إلى مصادرها بأعلى هذا المقال، على اعتبار أن المشرع أجاز طبقا لنفس القانون، إبرام صفقات تدعى “صفقات بأشطر اشتراطية”لأسباب مالية، تقنية أو اقتصادية، أو عندما يواجه صاحب المشروع أو الصفقة، الصعاب في تحديد وتيرة أو حجم الحاجات المراد تلبيتها ضمن نفس الصفقة بأشطر اشتراطية.
وأوضحت ذات المصادر على أن نازلة حال صفقة إعادة تأهيل المركب الثقافي الحرية بفاس، لا تنطبق عليها شروط الصفقات بأشطر اشتراطية والتي تحتوي على صفقات تحتوي على شطر ثابت وأشطر تابعة اشتراطية، وهنا تكمن بحسب المعطيات التي سبق نشرها،مكامن التلاعب والاختلالات التي يشتبه بأنها طالت صفقة المركب الثقافي الحرية والتي حدد لها غلاف مالي يزيد عن 10 ملايين درهما أي ما يعادل 1 مليار سنتيما، إذ جرى ضد قانون الصفقات شطر صفقة المركب الثقافي إلى شطرين، شطر أول وهو الثابت، حصلت عليه شركة تضم ضمن شركائها قريب مسؤول قضائي، والتي فازت بالصفقة ضمن جزئها الأول بقيمة 200 مليون سنتيما من أصل الغلاف المالي المقدر لها والمحدد في 300 مليون سنتيما.
وفي الوقت التي لم تنهي فيه بعد هذه الشركة التي ليس أحد شركائها سوى قريب مسؤول قضائي، أشغال الترميم والصيانة وإعادة تأهيل جزء مهم من بنايات المركب الثقافي الحرية، أعلنت جماعة فاس على عهد رئيس مصلحة الاشغال والصفقات المعتقل حاليا، عن فتح طلب عروض الشطر الثاني من الصفقة، قدرت غلافه المالي في 700 مليون سنتيما، حيث فازت بهذا الشطر المجزئ عن الصفقة الثابتة، شركة متخصصة في أشغال البناء والصرف الصحي يوجد مقرها الاجتماعي في مدينة مكناس، مالكها على علاقة بمسؤولي فاس، إذ حصلت على امتياز الظفر بهذه الصفقة باقتراحها لمبلغ انجاز أشغال الشطر الثاني من التأهيل بقيمة 6267.218.40 درهما (أي ما يزيد عن 600 مليون سنتيما)، غير أن مصالح ولاية جهة فاس وعمالتها على عهد الوالي الأسبق سعيد ازنيبر التزمت الصمت حيال هذه الشبهات، فهل ستفتح الجهات المعنية أبحاثها في الموضوع لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والادارية؟
((لمشاهدة الفيديو المرفق بمقال الجدل حول تعثر أشغال ترميم وتأهيل المركب الثقافي الحرية بفاس..الرابط من هنا👇👇 ))
















