زلزال إداري عاشته مصالح جماعة فاس هذا اليوم الجمعة 21 نونبر الجاري، والسبب تداعيات ملف فضيحة”المسبح البلدي المغطى القرويين”بمدينة فاس، والذي انفردت مؤخرا”الميادين”بإخراج تفاصيله للعلن، حيث دخل مسؤولون بعدد من المصالح والأقسام بنفس الجماعة في صراعات ومعارك لكسر العظام، والتي أعقبت وقائع يوم أمس الخميس عنوانها تنفيذ الإغلاق النهائي لهذه المنشأة الرياضية وطرد الجمعية المحتلة لها منذ بداية الصيف الماضي، وهو ما أغضب رئيس نفس الجمعية والذي ليس سوى المدير العام لمصالح جماعة الحاضرة الإدريسية.
وفي هذا السياق كشفت مصادر”الميادين”، بأن تداعيات “الإغلاق النهائي”للمسبح الجماعي المغطى القرويين بتراب مقاطعة زواغة ، والتي جرت أطوارها يوم أمس الخميس، من قبل السلطات المحلية المختصة وممثلين عن مصالح جماعة فاس المعنية بشؤون هذه المنشأة الرياضية، (التداعيات) انتقلت من مقر المسبح بعد إغلاقه وتحريره من الجمعية المحتلة، إلى غياهب مجلس الجماعة المالكة، حيث تفجرت خلافات ما بين مسؤولي مكتب”عمودية”فاس ونواب الرئيس المفوض لهم ممن لهم علاقة بموضوع المسبح، زيادة عن مدير مصالح نفس الجماعة والموظفين الذي صهروا منذ خروج هذه الفضيحة للعلن على إعداد التقارير والمراسلات المتبادلة مع مصالح ولاية فاس وعمالتها، وهو ما تسبب في انتشار حالات من التشنج والتدافع وتبادل للاتهامات.
وزادت نفس مصادر”الميادين”، بأن عمليات شد الحبل والضغوط التي قادها مسؤول بمصالح جماعة فاس بخصوص موضوع مسبح القرويين،كانت وراء نشر الخوف والهلع وسط الموظفين ومسؤولي المصالح والأقسام، وهو ما دفع رئيس مصلحة الممتلكات والذي ترأس يوم أمس الخميسي عملية تدبير إغلاق أبواب المسبح الجماعي المغطى، وإخلائه من الجمعية التي ترامت عليه بدون أي موجب أو سند قانوني برئاسة المدير العام لمصالح جماعة فاس، (دفعه) إلى تقديم استقالته من مهمته بمصلحة الممتلكات، وهي المصلحة التي دبرت ملف فضيحة “المسبح”معية مصلحتي الثقافة و التعمير بنفس الجماعة، عقب خروج تفاصيلها للعلن عبر جريدة”الميادين”وتوصل”العمدة”البقالي بالاستفسار الإداري من والي فاس بالنيابة خالد الزروالي أياما قبل تنصيب الوالي الجديد خالد آيت الطالب.
المدير العام للمصالح رئيس الجمعية المترامية على المسبح يرفض تسليم المفاتيح للجماعة :
لاعتبارات غير مفهومة وسط صمت مصالح الولاية والعمالة بقطبها بالمصالح المركزية لوزارة الداخلية في الرباط، يواصل المدير العام للمصالح بجماعة فاس رئيس الجمعية المترامية والمحتلة للمسبح البلدي المغطى القرويين، باعتراف صريح من الولاية وفق ما جاء في استفسارها الموجه”لعمدة”فاس، (يُواصل) استهتاره بكل القوانين التي تحمي المرفق العمومي، حيث يصر ذات المسؤول على الرغم من تنفيذ قرار إغلاق المسبح بالكامل يوم أمس الخميس، على إبقاء وضع اليد على هذه المنشأة الرياضية المملوكة للجماعة التي يدير مصالحها مع الأسف، حيث رفض حتى الآن تسليم مفاتيح المسبح لمصلحة الممتلكات عقب إنجاز هذه الأخيرة لمحضر الإغلاق، وهو ما تسبب في حالة احتقان بالجماعة انتهت بتقديم رئيس مصلحة الممتلكات لاستقالته من مهمته.
والمثير في الأمر وفق مصادر”الميادين”، هو أن رئيس جماعة فاس عبد السلام البقالي، ظل عاجزا عن حماية موظفيه ومسؤولي مصالح جماعته من الضغوطات التي يتعرضون لها، والتي برر بها رئيس مصلحة الممتلكات طلب اعفاءه من مهمته، مما يطرح أكثر من تساؤول حول ما الذي يخشاه “العمدة”في تعاطيه بالجدية اللازمة مع ملف”المسبح” ؟
الجمعية تسارع إلى إعادة الأموال لأصحابها تفاديا للمتابعات القضائية :
بعدما فضحت مقالات”الميادين”بتغطياتها المتواصلة والدقيقة “ألاعيب”الجمعية المترامية على المسبح الجماعي وأعضاء مكتبها، والذين انكشفت أكاذيبهم أمام زبناء مسبح عمومي ظلوا يستغلونه بدون موجب حق، سارعوا منذ يوم أمس الخميس إلى الاتصال بدافعي أموال الاشتراكات بغرض استعادة مستحقاتهم المالية، حيث كشفت مصادر قريبة من الموضوع في ذات السياق، بأن مسؤولي الجمعية عمموا على أولياء أمور منخرطي مسبح القرويين، عبر مجموعة “للواتساب” الخاصة بنفس الجمعية، “أوديوهات تخبرهم أن عمليات استعادة مستحقات الاشتراكات المدفوعة، تتم عبر الحصول على شيكات بالمبالغ، يتم تحصيلها من مسؤولي الجمعية بمقهى قريب من مسبح القرويين.
وكانت”الميادين” قد أشارت في مقال سابق حول هذا الموضوع، إلى أن الجمعية استعملت كل الوسائل لتكذيب الحقائق والتفاصيل التي انفردت الجريدة بنشرها منذ خروج هذه الفضيحة للعلن بداية شهر نونبر الجاري، منها إقدام نفس الجمعية على طمأنة زبنائها بأن المسبح سيعيد فتح أبوابه في أقل من أسبوع، قبل أن تخبرهم بتمديد المدة في انتظار تسوية وثائق إدارية، وصولا إلى لجوء نفس الجمعية عقب علمها بتحرك السلطات المعنية تحت الضغط الاعلامي لتنفيذ قرار الإغلاق الكلي، إلى توجيه رسائل اطمئنان إلى منخرطيها مفادها بأن”جميع الحصص الخاصة بفترة إغلاق المسبح المغطى القرويين سيتم تعويضهم فيها بالكامل”، وذلك في خطوة اعتبرها المتتبعون والمحللون، طريقة لتهدئة الوضع، وامتصاص غضب العائلات وأطفالهم، بعدما احتجوا على الإغلاق المفاجئ للمسبح وتعليق خدماته بحجة حدوث أعطاب تقنية، وهي المبررات التي كذبوها عقب اطلاعهم على مقالات”الميادين”في الموضوع، يقول أحدهم، مما زاد من الضغط على مسؤولي الجمعية والذين باتوا يخشون من شكاوى قد تجرهم للمتابعة القضائية، خصوصا أن المشتركين في خدمات المسبح يتوفر أولياء أمورهم على مستندات تثبت أدائهم (بالكاش)لمستحقات مالية تغطي مصاريف اشتراكهم السنوي، فيما يمسك آخرون بمستندات بنكية تثبت تحويل مستحقات الاشتراك إلى حساب الجمعية أو حساب أحد مسؤوليها، تورد مصادر”الميادين”..(( يُتبع )).
تنبه وتحذير: جميع حقوق النشر محفوظة قانونا”للميادين”.

















