تتواصل الفضائح المالية والإدارية وتداعياتها على المال العام في ملف فضيحة”المسبح البلدي المغطى القرويين”بمدينة فاس، والذي انفردت”الميادين”بإخراج تفاصيله للعلن، أبطاله المدير العام لمصالح جماعة الحاضرة الإدريسية محمد الذهبي، رئيس الجمعية ومن معه والذين تورطوا خارج القانون في الترامي على هذه المنشأة الرياضية التابعة للمرفق الجماعي العام واستغلالها خارج الضوابط والأهداف الاستراتيجية التي أعدت لها، والمسؤول القانوني عن هذا الخرق رئيس نفس الجماعة التجمعي عبد السلام البقالي، والضحايا المال العام وأطفال وشباب الأحياء المستهدفة بهذا المشروع معية نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، بدون أن ننسى أبناء العائلات ممن دفعوا مستحقات اشتراكهم في مسبح يجهلون بأنه مرفق عمومي مجاني مخصص للشباب والأطفال المعوزين قبل أن يحوله المتراميون عليه من الخواص إلى مشروع ربحي، تستخلص مستحقات الاستفادة من خدماته من العائلات التي سجلت أبناءها مقابل مبالغ مالية لا تقل عن 1800 درهم للطفل أو الشاب الواحد.
وفي هذا السياق علمت”الميادين”من مصادرها الخاصة، أنه بعد قرار إغلاق المسبح البلدي المغطى القرويين والذي وقع عليه الأربعاء الماضي تحت الضغط الإعلامي والإداري لمصالح الوالي خالد آيت الطالب، وذلك في انتظار تصحيح وضعيته وفق ما طالبت به الولاية في استفسارها الموجه لمسؤولي جماعة فاس، (علمت “الميادين”)، بأن جمعية “المغرب الرياضي الفاسي للسباحة”لم تقف عند خرقها للقانون وتراميها بدون أي موجب قانوني على مرفق عمومي حولته عبر رئيسها المدير العام للمصالح بنفس الجماعة إلى مدرسة خاصة بها واستغلالها للمسبح الجماعي خارج الضوابط القانونية و كذا “المتاجرة” فيه على حساب الأهداف الاستراتيجية التي أعد لها وكذا الفئات الاجتماعية المستهدفة من خدماته بالمجان انسجاما مع ما نصت عليه اتفاقية جمعت الجماعة بمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية(INDH) مُمَولة أشغال بناء هذا المسبح،(لم تتوقف)عند هذا الحد، بل تجاوزته إلى إغراق المسبح في مستنقع من نزيف للمال العام، بدءا باستغلاله وتحويله إلى مشروع ربحي بدون أي سند قانوني في مقابل اقصاء فئات الأطفال والشباب المستهدفين من خدمات هذه المنشأة الرياضية بالمجان، وصولا إلى احتساب فواتير الماء والكهرباء الخاصة باستهلاك المسبح على كاهل ميزانية جماعة فاس.
من يتحمل مسؤولية فضائح فواتير الماء والكهرباء..ومن استصدر رخصة الربط باسم الجماعة؟
وكشفت مصادر”الميادين”الخاصة، بأن فواتير الماء والكهرباء الخاصة بالمسبح البلدي المغطى القرويين، تضمنت مبالغ مالية مهمة تخص الاستهلاك الذي تستفيد منه الجمعية المترامية عليه، حيث تراوحت آخر الفواتير ما بين 3 ملايين و17 مليون سنتيما ولكم أن تتصوروا الأموال المهمة التي أدتها الجماعة من ميزانيتها منذ صيف 2025 حتى الآن، والحال أن الجمعية المحتلة لهذا المرفق العمومي الجماعي، هي من ظلت تستغل المياه والكهرباء خلال استقبالها لزبنائها الذين أدووا مستحقات اشتراكاتهم للاستفادة من خدمات مسبح لم يكلف الجمعية المترامية عليه فلسا واحدا، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول الكيفية الذي تمكنت بواسطتها الجمعية ورئيسها المدير العام للمصالح، من الحصول على رخصة ربط المسبح بشبكة الماء والكهرباء باسم جماعة فاس، حيث ظلت نفس الجماعة تؤدي فواتير الاستهلاك،بدون أن ُيبدي”عمدتها”البقالي ومصالحه أي تساؤل أو تحفظ عن هذه الأموال التي تهدر من ميزانية الجماعة لفائدة جمعية توجد في وضعية المحتل لمرفق عمومي حولته “بلا اخبار”الداخلية ومسؤولي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى مشروع ربحي تتلقى عن طريقه أموال المستفيدين من خدماته..((يُتبع)).

تنبيه: جميع حقوق النشر محفوظة قانونا “للميادين نيوز“.

















