في منعطف جديد دخلته التطورات المثيرة لفضيحة”المسبح البلدي المغطى القرويين”بمدينة فاس، والذي انفردت”الميادين”بإخراج تفاصيله للعلن، أبطاله المدير العام لمصالح جماعة الحاضرة الإدريسية محمد الذهبي، رئيس الجمعية ومن معه والذين تورطوا خارج القانون في الترامي على هذه المنشأة الرياضية التابعة للمرفق الجماعي العام واستغلالها خارج الضوابط والأهداف الاستراتيجية التي أعدت لها، والمسؤول القانوني عن هذا الخرق رئيس نفس الجماعة التجمعي عبد السلام البقالي، والضحايا المال العام وأطفال وشباب الأحياء المستهدفة بهذا المشروع معية نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية، بدون أن ننسى أبناء العائلات ممن دفعوا مستحقات اشتراكهم في مسبح يجهلون بأنه مرفق عمومي مجاني مخصص للشباب والأطفال المعوزين قبل أن يحوله المترامون عليه من الخواص إلى مشروع ربحي.
علمت”الميادين”من مصادرها الخاصة، بأن “عمدة”مدينة فاس التجمعي عبد السلام البقالي وقع أخيرا بعد ظهر يوم أمس الأربعاء 12 نونبر الجاري، على قرار إغلاق المسبح في انتظار تصحيح وضعيته وفق ما طالبت به الولاية في استفسارها الموجه إليه.
وزادت ذات المصادر، بأن رئيس جماعة فاس واجه خلال الأيام التي أعقبت توصله باستفسار من مصالح الولاية بشأن ملابسات تسيير المسبح المغطى القرويين، واجه الصعاب في التوقيع على قرار الإغلاق بسبب شكوك وفرضيات تحوم حول ضغوطات مورست عليه من الجهة التي لها مصلحة في عدم الإقبال على هذا الإجراء الإداري حماية لممتلكات الجماعة، حيث شددت مصادر”الميادين”على لقاءات ماراطونية جمعت الرئيس ونوابه والمدير العام للمصالح، تدارسوا خلالها مخاطر ملف المسبح البلدي المترامي عليه والمستغل بطرق غير قانونية، مما أسفر عن اقتناع الجميع بضرورة إغلاق هذا المرفق الجماعي الرياضي العمومي.
فبعد تخطي رئيس جماعة فاس لعقبة توقيعه على قرار إغلاق المسبح البلدي، ما توال أمامه المهمة الأصعب، والمتعلقة بإعداد جواب عن استفسار ولاية فاس والذي مر عليه حتى الآن أزيد من أسبوع، مما قد يعقد من وضعية الرئيس والمدير العام لمصالحه في ملف مرفق عمومي صرفت عليه أموال عامة، ولم تستفذ من خدماته الفئات المستهدفة من الأطفال والشباب بشكل مجاني، حيث عمد “العمدة”التجمعي وفق ما حصلت عليه”الميادين”من معطيات ومعلومات، على استنفار موظفيه مسؤولي المصالح والأقسام المعنية بموضوع المسبح، خصوصا في الممتلكات والثقافة والتعمير، للبحث عن عناصر الجواب على الاستفسار والتي قد تكون أقل ضررا على مسؤولية رئيس الجماعة والمدير العام لمصالحها.

وجاء توقيع “العمدة”البقالي على قرار إغلاق المسبح والذي جرى توجيهه إلى السلطات المحلية المختصة بغرض تنفيذ هذا القرار الغداري في شقه الوارد في استفسار والي فاس والذي طالب بتصحيح وضعية المسبح البلدي المغطى القرويين وطرد المحتلين له بدون أي سند قانوني، (جاء) بعد عمليات الهروب إلى الامام والتي نفذها نواب الرئيس ومسؤولي المصالح المعنية بموضوع المسبح، حيث أنجزوا تقارير مفصلة عن هذه المنشأة الرياضية التابعة لممتلكات جماعة فاس، والمحدثة بالنفوذ الترابي لمقاطعة زواغة في اطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث زكت هذه التقارير كل مضامين الاستفسار الإداري الموجه للرئيس البقالي، وذلك في اعتراف ضمني بمخالفة المتراميين على المسبح للضوابط والأهداف الاستراتيجية التي أعدت لها هذه المنشأة ضمن إطار مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكذا عدم حرص الجماعة على ضمان استفادة الفئات الاجتماعية المستهدفة من خدمات المسبح البلدي الرياضية والترفيهية في إطار الجودة والفعالية والاستمرارية، وهو ما خالف تصرفات جمعية المدير العام للمصالح لجماعة فاس، والتي حولت هذا المرفق العمومي المجاني إلى منشأة خاصة بأعضاء جمعيته وكذا الأطفال والشباب المحظوظين ممن لهم القدرة على أداء واجبات الاشتراك التي لا تقل عن 1700 درهم للفرد، بحسب ما سبق وأن كشفت عنه مصادر”الميادين”.
الكرة في ملعب والي فاس الجديد :
وفي انتظار ما سيضمنه جواب رئيس جماعة فاس من عناصر جوابه على الاستفسار الذي وجهه له والي الجهة وعامل عمالة الحاضرة الإدريسية، أضحت عيون المتتبعين شاخصة على مصالح الوالي الجديد خالد آيت الطالب بخصوص الطريقة التي سيتعامل بها مع هذا الملف/الفضيحة والذي وجده على مكتبه عقب مراسم تسليم السلط مع الوالي بالنيابة المنتهية مهمته خالد الزروالي، والذي كان وراء انجاز مسطرة الاستفسار الإداري وتجميعه للمعطيات الخطيرة حول هذه الفضيحة التي كشفت عن استغلال غير قانوني لمرفق رياضي عمومي تابع لممتلكات جماعة فاس، صرفت عليه أموال عامة ضمن مشاريع المبادرة الوطنية البشرية، ليتم تحزيله إلى مشروع تجاري مربح على حساب تبديد أموال عامة..((يتبع)).
















