بعدما وجد وزير الثقافة والشباب والتواصل نفسه محرجا في الدفاع عن “ريع”شركته في صناعة السيارات بالمغرب معية مستثمرين شباب معه، وهي الشركة التي انطلقت كما قال بشخصين قبل أن تذوب في طريقها الصعاب وتمتد لفمها ملعقة من ذهب عقب استوزار الوزير”البامي”المعروف بلقب”تلميذ”المستشار الملكي عالي الهمة وحامل محفظته أيام الشباب، (بعد كل هذا) ناب الوزير الاستقلالي، وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، عن زميله بنسعيد في الدفاع عن استثماره في صناعة السيارات التي وصفها”بالوطنية”، بل إن مزور ذهب بعيدا وهو يبخس مبدأ التصدي”لتضارب المصالح”باعتباره أحد أبواب رياح الفساد العاتية.
وفي هذا السياق قال وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، وهو يرد على مداخلات النواب خلال اجتماع لجنة القطاعات الإنتاجية المخصص لمناقشة الميزانية الفرعية لوزارته بمجلس النواب، جرت أطوراه أمس الإثنين، حيث انتقد المتدخلون بقوة استفادة شركة وزير الثقافة من الدعم العمومي والتحفيزات الضريبية والجمركية، (قال مزور) بأن ” استثمار زميله في قطاع صناعة السيارات “مهم جدا”، داعيا النواب إلى الاقتداء بهذا الاستثمار في هذه الصناعة، مشددا على أن القطاع “صعب ويحتاج إلى إمكانيات ضخمة”.
واتهم الوزير مزور منتقدي شركة زميله الوزير بنسعيد في صناعة السيارات،”بتسييس” و”تبخيس” المبادرة الاستثمارية للوزير البامي ومن معه، والتي نجحت كما قال في إطلاق علامة وطنية، مشددا على أنه” سيواصل الدفاع عن علامة شركة بنسعيد في مجال السيارات”، فيما دعا الوزراء والبرلمانيين إلى السير على نفس خطوة الوزير بنسعيد وعدم الالتفات إلى حثرة “تضارب المصالح”، ذلك ان الوزير الاستقلالي يرى فيما يبدو، في أبواب رياح الفساد العاتية مبررا لبلوغ النتائج المطلوبة في الاقتصاد الوطني ولو تم ذلك على حساب صورة المغرب في مجال الشفافية ومحاربة كل أشكال الفساد من رشوة وتضارب للمصالح وغيرها.
سيارة الوزير بنسعيد في قلب فضيحة تضارب للمصالح الحكومي و”الغش” الصناعي:
ويأتي تحول الوزير الاستقلالي إلى محامي لزميله وزير الثقافة على خلفية غرق شركته في مستنقع الريع الحكومي بعد شركات رئيس الحكومة أخنوش، (يأتي ذلك) بعد فضيحة “الإنجاز التاريخي”للسيارة الكهربائية المسمى E-Dialوالخاصة بشركة الوزير البامي، حيث اعتبرتها ” ثمرة الصناعة الوطنية المغربية”، قبل أن يكتشف المغاربة وعبرهم عموم المستثمرين والمهتمين بعالم السيارات عبر العالم، بأن السيارة نسخة مقلدة من سيارة صينية رخيصة تُعرف باسم TodaySunshine M1-EV، والتي تُباع في الأسواق الآسيوية منذ سنوات، وهو ما سرع بخروج شركة بنسعيد والتي تراجعت عما روجته من قبل بخصوص وصفها لمنتوجها على أنه ثمرة صناعة وطنية مغربية مائة بالمائة، واعترافها بتقليدها للسيارة الصينية” TodaySunshine M1-EV”، وهو ما شكل مسا بصورة المغرب ومصداقيته في مجال الاستثمار والصناعة والأعمال.
وفي هذا الصدد، أوضحت التقارير الصحفية والاقتصادية التي تناولت موضوع “ثمرة الصناعة المغربية الوطنية”لشركة وزير الشباب المغربي، بأن التحقيقات التقنية لسيارة بنسعيد ، كشفت بأن السيارة الكهربائية المنسوبة لشركة نيوموتورز، والمعروفة إعلاميًا باسم سيارة الوزير بنسعيد، ليست إلا نسخة طبق الأصل من سيارة صينية، رغم إعلان الشركة في البداية أنها منتج مغربي 100%.، حيث يوجد تطابق في التصميم والمواصفات مع نظيرتها الصينية، وذلك من حيث المظهر الخارجي والداخلي منها المصابيح والأبواب مرورا بلوحة القيادة والسرعة والمدى، ليبقى الفرق الوحيد هو “العلامة التجارية”والسعر الزائد بحوالي 67 بالمائة بالنسبة لسيارة بنسعيد، والتي تعرض في السوق المغربي على الرغم من استفادتها من التمويل العمومي وتحفيزات ضريبة وجمركية بأكثر من 10 آلاف دولار، بينما تُباع النسخة الصينية بـ6 آلاف دولار.
والمثير أن الفضيحة لا تقف عند حدود”الغش الصناعي” و”سرقة” “الإنجاز المغربي Dial-E”لشركة الوزير بنسعيد لتصميم ومواصفات سيارة صينية واعتبارها ثمة صناعة مغربية وطنية مائة بالمائة، بل تجاوزته وفق ما كشفت عنه مصادر متطابقة، إلى عمليات التسويق حيث تمكنت شركة الوزير من بيع السيارة المقلدة والغارقة في “الريع” إلى عدد من القطاعات الوزارية بحكومة أخنوش منها وزارة الدفاع والمالية والصناعة وغيرها.
يُذكر أن شركة “نيو موتورز”، يملك نصف أسهمها وزير الشباب والثقافة والتواصل مهدي بنسعيد، وهو ما أثار تساؤلات حول تضارب محتمل للمصالح بالنظر إلى استفادة المشروع من دعم حكومي وإعفاءات جمركية في إطار برامج تشجيع الصناعة الوطنية.
وفي انتظار فتح تحقيقات في هذا الموضوع وتبنيه المفترض من قبل لجنة تقصي الحقائق بمجلس النواب وسط مطالب فاعلين سياسيين واقتصاديين لتقديم توضيحات حول سيارة بنسعيد التي أثارت وما تزال الجدل في المغرب والخارج، وذلك في مقابل صمت وزارة كريم زيدان في الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية معية مسؤولي مديرية مناخ الأعمال والاستثمار، واختيار الوزير بنسعيد في مقابل ذلك سياسة الهروب إلى الامام، تاركا زميله وزير الصناعة والتجارة رياض مزور بالدفاع عن مشروعه الاستثماري ولو على حساب تبخيس الوزير الاستقلالي لمبدأ التصدي”لتضارب المصالح” باعتباره أحد أبواب رياح الفساد العاتية.
((لمشاهدة فيديو الوزير مزور محامي زميله بنسعيد.. من هنا👇👇))
















