في أول ملف تُشتم منه رائحة شبهة”الفساد المالي والإداري”المتواصل في تدبير شؤون جماعة فاس، والتي لا تكاد تخرج من فضيحة حتى تدخل في أخرى أكثر إثارة وخطورة، سيجد الوالي الجديد خالد آيت الطالب والذي جرى تنصيبه رسميا من قبل وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت صباح هذا اليوم الجمعة 7 نونبر الجاري،(سيجد)على مكتبه أول ملف يُعرض عليه يتعلق بفضيحة ثقيلة تخص المسبح البلدي المغطى والمعروف باسم”القرويين”،والذي جرى تحويله من مرفق عمومي جرى تمويله من المال العام لفائدة شباب وأطفال الفئات الاجتماعية المستهدفة بالمجان إلى آلية للحصول على أموال من المستفيذين من خدماته ممن يملكون قدرة الأداء المادي.
ولاية الجهة تُوجه استفسارا “لعمدة”فاس البقالي :
استنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين”من مصادرها الخاصة، فإن عملية إخراج المسبح البلدي المغطى القرويين من خانة الأهداف التي أحدث من أجلها وتحويله من مرفق عمومي إلى مصدر لجمع أموال بدون أي موجب قانوني أو أخلاقي باسم جمعية تطلق على نفسها “المغرب الرياضي الفاسي للسباحة”، باتت تسائل عمدة مدينة فاس بصفته الممثل القانوني المطالب بحماية ممتلكات الجماعة ومرافقها، زيادة عن كبار مسؤولي هذه الجمعية، يتقدمهم رئيسها والذي يشغل مهمة المدير العام للمصالح بنفس الجماعة، زيادة عن أمين مال الجمعية والذي ليس سوى موظفا بنفس الجماعة مكلفا بتدبير المجازر الجماعية والتابعة لقسم تتبع ومراقبة المرافق الجماعية.
وفي ذات السياق، وضمن آخر تطورات هذه الفضيحة التي هزت مصالح ولاية جهة فاس وعمالتها، وذلك بموازاة مع دخول المصالح المركزية لوزارة لفتيت على الخط بسبب شبهات فساد مالي طال مرفقا تابعا لجماعة فاس جرى إحداثه في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، علمت”الميادين”بأن والي فاس بالنيابة المنتهية مهمته، خالد الزروالي تفاعل بشكل سريع مع ملف المسبح/الفضيحة، حيث كلف بداية الأسبوع الجاري رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة فاس، بتوجيه استفسار عن طريق الباشا رئيس المنطقة الحضرية لأكدال، إلى رئيس جماعة الحاضرة الإدريسية، التجمعي عبد السلام البقالي بشأن”تسيير المسبح المغطى القرويين”التابع لنفوذ مقاطعة زواغة،وموافاة مصالح العمالة وولاية فاس بعناصر الجواب في موضوع “الاستغلال غير القانوني”لهذا المسبح من قبل الخواص بغرض الربح المادي.

جمعية رياضية تستحوذ على المسبح البلدي خارج القانون :
وشددت مراسلة عمالة فاس وولايتها في الاستفسار الموجه”لعمدة”المدينة عاصمة نفس الجهة، على أن الاتفاقية التي بموجبها تستغل جمعية المغرب الرياضي الفاسي للسباحة في شخص رئيسها المدير العام للمصالح بنفس الجماعة محمد الذهبي ومن معه في الجمعية، لم تخضع للمصادقة من قبل الجماعة، كما لم يصدر بخصوصها أي مقرر من المجلس، انتهاء بعدم خضوعها للتأشير عليها من قبل والي الجهة وعامل عمالة فاس.
وأوضح نفس الاستفسار الإداري ضمن خانة الملاحظات المرفقة، بأن المسبح البلدي المغطى القرويين التابع لنفوذ مقاطعة زواغة بفاس، والمحدث كباقي البنيات الرياضية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كان الهدف منه هو التكوين المجاني في رياضة السباحة لفائدة الأطفال المنتمين للأحياء المستهدفة اجتماعيا، معية نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية،في حين كشفت فضائح هذا المسبح، بأنه يتم استغلاله من طرف القطاع الخاص والذي يفرض مبالغ مالية على المستفيدين، زبناؤه من أبناء العائلات القادرة على أداء مبلغ الانخراط، حددته مصادر”الميادين”في 1700 درهم للطفل أو الشاب الواحد.
مرفق عمومي مجاني يتحول إلى مسبح مؤدى عنه :
آخر المعطيات التي حصلت عليها”الميادين”،تفيد بأن زلزالا قويا تعيش على وقعه جماعة فاس ومسؤوليها، وعلى رأسهم رئيس مجلسها التجمعي عبد السلام البقالي، والمدير العام لمصالحه محمد الذهبي بصفته رئيسا للجمعية واضعة اليد على المسبح/الفضيحة، حيث تنتظر مصالح ولاية جهة فاس وعمالتها،عناصر الجواب عن حيثيات هذه”القنبلة”المدوية، والتي قد تجر عددا من الأشخاص إلى المسائلة القضائية، خصوصا أن الأمر يتعلق بالأموال العامة صرفت في بناء منشأة رياضية موجهة للاستفادة بالمجان من مرفقها العام الأطفال والشباب من الفئات الاجتماعية المستهدفة، قبل أن تكشف التقارير الرسمية عن تحويل المسبح البلدي المغطى القرويين إلى مسبح مؤدى عن خدماته والمستفيدون أبناء العائلات القادرة على أداء واجب الانخراط السنوي.. ((يُتبع)).
تنبيه: جميبع حقوق النشر محفوظة قانونا “للميادين نيوز”.

















