جرت صباح هذا اليوم الجمعة، مراسم تنصيب خالد آيت الطالب الوالي الجديد المعين على رأس جهة”فاس- مكناس”، ترأسها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت،وحضرها مسؤولون مدنيون وعسكريون زيادة عن عدد من المنتخبين وفاعلون جمعويون، حيث بدا الجميع مهرولا لمصافحة الوالي الجديد والذين سبق لهم بأن عهدوا التعامل معه خلال ترأسه لإدارة المركز الاستشفائي الجامعي بفاس منذ 2009 حتى استوزاره في أكتوبر 2019 ضمن حقيبة وزارة الصحة على عهد حكومة”البيجدي”في نسختها الثانية،وهو ما قد يشكل حرجا للمسؤول الأول على هذه الجهة والتي تحولت مؤخرا بحسب المتتبعين لشؤونها إلى”مقبرة” إدارية للولاة،خصوصا في حالة ما إذا اختار الوالي المعين تحويل مكتبه وديوانه خارج أي موجب إداري أو تدبيري لمصالح إدارته،إلى مقر دائم لأصدقائه بفاس من السياسيين والجمعويين والمستثمرين والمقاولين وغيرهم.
هذا وقد حرص وزير الداخلية لفتيت، على تذكير الوالي الجديد بالمهمة المنتظرة منه من قبل القصر والمصالح المركزية لوزارة الداخلية، أولها وفق ما جاء على لسان المسؤول الحكومي، الالتزام بـ”أهمية المرحلة المقبلة في مواصلة تنزيل الورش الملكي المتعلق بالجهوية المتقدمة وتحقيق التنمية المستدامة بجهة فاس-مكناس،بما ينسجم مع التوجيهات الملكية”،وثانيها”الانخراط الفعلي في تنفيذ المشاريع التنموية المبرمجة،وتفعيل مقاربة القرب في تدبير الشأن العام، والتنسيق الوثيق مع مختلف المتدخلين لضمان نجاعة الأداء الإداري وتحقيق تطلعات ساكنة جهة فاس-مكناس”، يُورد وزير الداخلية في وصاياه للوالي خالد آيت الطالب.
وضمن نفس السياق أوضحت تقارير إعلامية نشرتها”الميادين”ضمن ‘دادها السابقة، بأن الوالي الجديد، تنتظره مهمة تبديد المخاوف التي خيمت على عهد الواليين الأسبقين سعيد ازنيبر وزميله المعفي معاذ الجامعي ، مرورا بالواليين بالنيابة عبد الغني الصبار وخالد الزروالي، ذلك أن مدينة فاس عاصمة هذه الجهة، ضيعت على نفسها حوالي سنة كاملة عقب اعفاء الوالي السابق معاذ الجامعي بعد قضائه أقل من 8 أشهر فقط، مما عاق بحسب المتتبعين، مسار المشاريع المهيكلة والتي رُصدت لها 12 مليار درهم، حيث عول عليها وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ضمن تعليمات ملكية كشف عنها الوزير في مراسيم تعيين الجامعي المعفي، لجعل جهة فاس قطبا اقتصاديا وسياحيا ومعالجة أعطاب المشاريع المتعثرة على عهد ازنيبر وإدارته، وعلى رأس هذه المشاريع المهيكلة، أوراش البنيات التحتية(الطرق، وسائل جديدة للنقل الحضري والجماعي، والتجهيزات الرياضية، والصحة والحماية الاجتماعية وكذا مشاريع البرنامج الاستراتيجي لتأهيل الجهة في مشاريع التنمية.
من جهة أخرى تنتظر الوالي الجديد، ملفات كبيرة توجد على مكتبه، أهمها ملف الاختلالات التي تعانيها عاصمة جهته بتدبير من مجلسها الجماعي الذي يرأسه زميله الطبيب عبد السلام البقالي معية حلفائه، وفي مقدمتها قطاع النقل الحضري والنظافة والمساحات الخضراء، زيادة عن فوضى محطات وقوف السيارات، يسيطر عليها مفتولو العضلات، فيما تنتصب ملفات أخرى لا تقل أهمية وحساسية، منها عودة ظاهرة الترامي واستغلال الملك العام والعمومي، والذي تتحمل مسؤوليته السلطات المحلية التي تشتغل تحت رئاسة مصالح الولاية، وذلك بدون أن ننسى ملف البطالة الضاربة بجهة فاس-مكناس، حيث وضع تقرير رسمي صدر مؤخرا عن المندوبية السامية للتخطيط، هذه الجهة في المرتبة الرابعة مغربيا من حيث مجموع السكان النشيطين البالغين 15 سنة فما فوق، فيما حلت نفس الجهة قي الصف الثالث وطنيا ضمن أعلى معدلات البطالة، وتحولها إلى موطن للعاطلين عن العمل، في مقابل اقتصاد محلي ما يزال حبيس السكتة القلبية في غياب مشاريع تنموية حقيقية تبادر بها الحكومة أو الجماعات الترابية و غرفها المهنية.
هذا وترأس لفتيت خلال هذا اليوم الجمعة، بعد حفل تنصيب الوالي الجديد خالد آيت الطالب، (ترأس) بمقر ولاية فاس، مراسم تسليم السلط والتي جرت ما بين الوالي المعين، و الوالي بالنيابة خالد الزروالي على الرغم من تدبيره لمرحلة قصيرة أعقبت زميله عبد الغني الصبار عامل عمالة مكناس والذي طالب حينها لاسباب صحية اعفاءه من مهمة الوالي بالنيابة خلفا لمعاذ الجامعي المعفي.
لمشاهدة الفيديو من هنا👇👇 👇👇:

















