يبدو أن السباق الانتخابي لدى الفاعلين السياسيين بات يُحلل ما حرمته الأعراف والقوانين على مرأى ومسمع من السلطات والجهات المعنية مركزيا ومحليا، حيث تحولت منشآت عمومية صُرف على بنائها وتجهيزها من المال العام إلى وسائل تُوظف في تحقيق الربح السياسي والجمعوي، والحالة التي نسوقها في هذا المقال رصدت بمدينة فاس، حيث تحول مركز للرعاية الاجتماعية إلى قاعة للحفلات.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين”من مصادرها، والتي يوثقها الفيديو المرفق بهذا المقال، فإن مركزا للرعاية الاجتماعية يوجد بتراب مقاطعة المرينيين بمدينة فاس، تحول مساء يوم أول أمس الأربعاء، إلى قاعة للحفلات، بعدما حصل أحد الأشخاص من الجمعية التي تدبره على رخصة الولوج إليه لتنظيم حفلة عرس.
وزادت نفس المصادر، بأن المارة ذهلوا خلال مرورهم بالقرب من مركز الرعاية الاجتماعية بمقاطعة المرينيين، حيث قادهم فضولهم للاستفسار حول ما يجري داخل هذا المركز المخصص للرعاية الاجتماعية والأنشطة التربوية الموجهة للأطفال والنساء، قبل أن يكتشفوا بأن الأمر يتعلق بعرس تقيمه عائلة شخص مقرب من مسؤولي الجمعية التي تدير وتسير هذا المركز، محولا إياه إلى قاعة للحفلات على “عينك يا بنعدي”.
والغريب في الأمر، هو أن مركز الرعاية الاجتماعية التي تحول مساء أول أمس الأربعاء إلى قاعة للحفلات لإقامة عرس فيه هربا من “تهراس الراس”حيال واجبات القاعات المخصصة للأفراح بالقطاع الخاص، يوجد على بعد أمتار قليلة من مقر السلطة المحلية لباشوية المرينيين، والتي يفترض فيها الحرص على فرض احترام حرمة المركز المخصص للرعاية الاجتماعية، لكونه يستقبل أطفالا ونساء، كما تقام فيه أنشطة تربوية، ليتحول طلبا للربح السياسي أو الجمعوي، إلى قاعة للحفلات، مخالفا لمكانة هذا المركز كمرفق مخصص للمصلحة العامة ذات الارتباط بالأهداف الذي خصص لها بعد أن صرفت عليه أموال عامة من قبل مؤسسة محمد الخامس للتضامن بشراكة مع مندوبية التعاون الوطني، وهو ما يساءل سلطات عمالة فاس وواليها بالنيابة، وكذا نعيمة بنيحيى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة ومسؤولي مؤسسة التعاون الوطني.

















