عجلت الفضائح الأخلاقية المتناسلة وسط قيادات وأعضاء الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا، وذلك بسبب استفحال ظاهرة استعانة سياسيي هذا الحزب بخدمات بائعات الهوى وما خلفته من فضائح داخل إسبانيا وخارجها، (عجلت) بتحرك سريع لرئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والذي قرر هذا اليوم السبت وفق ما كشف عنه بلاغ حزبي تناقلته على نطاق واسع الصحافة الاسبانية، وذلك لتنزيل تغييرات في قيادات حزبه الاشتراكي.
وبدا الحزب الاشتراكي الحاكم وزعيمه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، قلقا من وقع فضائح فساد طالت مسؤولين حزبيين مقربين منه، والذين تورطوا في دفع رشاوي والاستعانة ببائعات هوى، وهو ما دفع الحزب إلى تبني قرارات حاسمة وصارمة تحظر على أعضاء الحزب دفع المال مقابل الجنس.
وبحسب الصحافة الاسبانية، فإن تحرك سانشيز ورفاقه الغاضبين على فضائح قيادات الحزب الاشتراكي ممن تورطوا في “المال مقابل الجنس”، جاء بسبب تناسل التوقيفات والاعتقالات وسط أسماء مشهورة بنفس الحزب، آخرهم توقيف سانتوس سيردان، المسؤول السابق في حزبه الاشتراكي، جرت أطواره يوم الإثنين الماضي في قضية فساد ودفع أموال لنساء مقابل خدمات جنسية، قسما تضمنت لائحة قياديي الحزب الاشتراكي الباحثين عن “المال مقابل الجنس”، المدير العام للحزب سالازار المتهم بسلوك غير لائق مع عدة نساء كن يعملن إداريات تحت امرته في المقر المركزي للحزب، فيما تورط وزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس في شبهة دفع رشى في عقود عامة.
وزادت نفس المصادر الصحفية الاسبانية، بأن الحزب الاشتراكي بقرار من رئيسه سانشيز، أعلن عن أشهار قرارات الطرد النهائي من صفوف الحزب، في حق كل من ثبت في قبول أو الحصول على أفعال جنسية مقابل المال، حيث شدد سانشيز في اجتماع حضره قياديون بحزبه هذا اليوم السبت بالعاصمة الاسبانية مدريد، على أنه « إذا كنا نعتقد أن جسد المرأة ليس للبيع، فلا يمكن لحزبنا أن يسمح بسلوك مخالف لذلك سواء من داخل الحزب أو وسط المجتمع الاسباني”، فيما كانت لرئيس الوزراء الاسباني والقيادي بحزبه الحاكم، الجرأة في تقديم اعتذاره عن منحه ثقته لأشخاص تورطوا في فضائح “المال مقابل الجنس” وآخرون واجهوا تهما تتعلق بالفساد المالي والإداري، وعلى رأسهم وزير النقل السابق خوسيه لويس أبالوس والمتهم بدفع رشى في عقود عامة.
وفي هذا السياق أدخل سانشيز، تعديلات على قيادات حزبه، حيث جرى تعيين المحامية ريبيكا تورو البالغة من العمر 44 عاما مكان سيردان في منصب المسؤول الثالث بهرم قيادة الحزب الاشتراكي الاسباني الحاكم، فيما جرى قبول استقالة المدير العام للحزب سالازار المتهم بسلوك غير لائق مع عدة نساء كن يعملن إداريات تحت إمرته في المقر المركزي للحزب، وهو حليف مقرب من سانتشيز ومن المرشحين لتولى منصب قيادي رفيع في الحزب الاشتراكي، غير أن سقوطه في شباك “المال مقابل الجنس” أطاح بموقعه.
وفي مقابل الفضائح الجنسية والتهم المتعلقة بالفساد المالي، والتي يواجهها الحزب الاشتراكي الحاكم في اسبانيا، اختار حزب الشعب المعارض والمحافظ الدخول على خط هذه الفضائح لكسب النقاط داخل “حلبة المصارعة السياسية”، والاستفادة من عثرات الاشتراكيين، حيث سارع زعيم نفس الحزب ألبرتو نونيز فيخو إلى عقد اجتماع طارئ لقيادته بالتزامن مع اجتماع الحزب الاشتراكي اعتبره المتتبعون محطة لرتق الجراح، إذ أعلن حزب الشعب المعارض بلسان قيادته على أنهم هم البديل الوحيد لحالة التدهور وانتشار الفساد الذي تسبب فيه الحزب الاشتراكي الحاكم، فيما شدد ألبرتو نونيز فيخو على أن حزبه هو “الحل للانقسامات و الإرهاق السياسي السائد في اسبانيا”، موردا بأن “الإسبان يستحقون حكومة لا تكذب عليهم وتحرص على خدمتهم”.