جرى صباح هذا الايوم الإثنين 10 فبراير الجاري، تقديم النائبة الأولى لرئيس كقاطعة سايس بفاس والقيادية بشبيبة وقطاع النساء بحزب التجمع الوطني للأحرار، سارة خضار على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، وذلك عقب اخضاعها للحراسة النظرية في ضيافة الـ”BRPJ” بنفس المدينة بعدما تلقتها عناصرها ليلة الجمعة-السبت بمطار محمد الخامس بالدار البيضاء وهي عائدة من فرارها الذي مر عليه أزيد من العام.
وعلمت “الميادين نيوز”من مصادرها بأن المحققين واجهوا الصعاب في التعاطي مع التجمعية الموقوفة، وذلك بسبب لجوئها إلى “التزام الصمت” وعدم الرد على أسئلة المحققين في جميع أطوار الأبحاث و التحريات التي خضعت لها حتى الآن، حيث عمدت المشتبه فيها في البداية بالإجابة عن أسئلة همت هويتها الكاملة، قبل أن تقدم أجوبة عن بعض الأسئلة، لكنها فاجأت الجميع بعد ذلك بالتزامها الصمت بشكل كلي، حيث امتنعت عن الجواب أو الإدلاء بأي تصريح بخصوص الأسئلة الموجهة إليه.
وزادت نفس المصادر، بأن الشرطة القضائية و كذا السلطات القضائية من نيابة عامة و قاضي التحقيق، احترموا قرار المستشارة التجمعية التي اختارت “الزام الصمت الكلي” في الرد على أسئلة المحققين، وهو حق يمنحه القانون للمشتبه فيه أو المتهم ضمن مقتضيات المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية، غير أن امتناع التجمعية الموقوفة بعد فرارها و التي وجدت نفسها في مواجهة ملفات ساخنة لها علاقة بالمال العام و استغلال النفوذ و تلقي رشاوى، جعلها ترفض التعاطي مع أسئلة المحققين، وهو ما يؤشر على أن المشتبه فيها ربما كانت تعتقد بعدما اختارت تسليم نفسها لشرطة فاس و انهاء مسار فرارها الذي تضررت منه كثيرا،(اعتقدت) بوجود ملف “خاوي” كما كانت تصفه هي و محيطها قبل و خلال مرحلة هروبها، لكن سرعان ما تحولت قضيتها إلى كابوس خلال مرحلة الأبحاث التمهيدية التي أجرتها معها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية، حيث اكتشفت المستشارة التجمعية ملفات كبيرة وتهما ثقيلة حاصرتها، مما دفعها بحسب فرضيات وتوقعات المتتبعين، إلى تبنيها لخطة استغلالها لحق التزام الصمت وعدم الرد عند سؤالها أو استجوابها أو استنطاقها.

تمسك المستشارة التجمعية “سارة-خ” بالتزام الصمت ورفضها التجاوب مع أسئلة النيابة العامة عند تقديمها صباح هذا اليوم أمامها، مما تسبب في التضيق من هوامش البحث، و بالتالي التأثير على جودة المحاضر، وهو ما جعل النيابة العامة تقرر إحالة المشتبه فيها على قاضي التحقيق المختص في جرائم الأموال العمومية، معززة طلباتها بالأدلة و المعطيات التي جمعتها منذ مدة عناصر الضابطة القضائية لـ”BRPJ” عن المستشارة التجمعية التي ظلت قبل فرارها تدبر ملفات التعمير و الرخص المرتبطة بها بمقاطعة سايس التابعة لجماعة فاس، لكن المشتبه فيها خلال إحالتها في حالى اعتقال على قاضي التحقيق، واصلت التزامها الصمت خلال الاستماع إليها ابتدائيا، وهو ما جعل المسؤول القضائي يقرر إيداعها السجن استجابة لطلب النيابة العامة، و تحديد جلسة 17 مارس المقبل، موعدا لمثولها في حالة اعتقال لأول جلسة للاستناطق الابتدائي، ضمن عملية تعميق الأبحاث و التحريات معها في التهم التي يشتبه اقترافها لها والتي وردت في طلبات النيابة العامة، منها “جماية المشاركة في تبديد أموال عامة”، و “جنحة المساهمة في الارتشاء” و “استغلال النفوذ”.
يذكر أن قفز التجمعية سارة خضار إلى واجهة ملف “الفساد المالي و الإداري” لجماعة فاس والذي خرج للعلن في أكتوبر 2023 ، جاء على ضوء الأبحاث التي فتحتها حينها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بأمر من الوكيل العام للملك، همت قضية شبهات فساد مالي ورد فيه اسم المستشارة التجمعية، لكونها تحمل تفويضا بمصلحة التعمير منذ أكتوبر 2021 ، حيث كان البرلماني السابق و نائب عمدة فاس المعزول عبد القادر البوصيري”زعيم شبكة الفساد المالي والإداري لجماعة فاس”المعتقل والمدان بثماني سنوات سجنا نافذة، وراء فضح المستشارة التجمعية و التي قدمها للمحققين على أنها “عشيقته)، حيث تضمنت الشبهات التي فضحها البرلماني السابق، “الاتجار في رخص السكن مقابل مبالغ مالية تراوحت ما بين خمسة ألاف درهم و عشرة آلاف درهم”، حيث كانت المشتبه فيها التجمعية المعتقلة، تستغل في ذلك وفق البرلماني السابق، شبكة من السماسرة كشف عن أسمائهم للمحققين، من بينهم صاحب مطعم و مقاول ومستشار جماعي بمقاطعة سايس، علاوة عن تورط نفس المستشارة الجماعية، معية صديقتها فاطمة الزهراء الموجودة في حالة فرار حتى الآن وكذا صاحب وكالة لكراء السيارات ينتمي هو الآخر لحزب الأحرار، “في أعمال الوساطة والسمسرة لفائدة طالبي سندات الطلب والصفقات ورخص الثقة الخاصة بسيارات الأجرة من الصنف الثاني” بحسب ما تضمنته محاضر المحققين الخاصة “بشبكة اختلاس وتبديد المال العام لجماعة فاس”.


















