في منعطف جديد ومثير لتعامل المحكمة الجنائية الدولية مع ما يجري على الأراضي الفلسطينية و في قطاع غزة على الخصوص في ظل الحرب القذرة التي يواصلها جيش الاحتلال هناك، أصدر هذا اليوم السبت 24 غشت الجاري، المدعي العام لنفس المحكمة، كريم خان، أوامر لقضاة الجنائية الدولية، يطلب فيها منهم التعجيل بإصدار مذكرات اعتقال بحق مسؤولين إسرائليين يتقدمهم رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن الإسرائيلي يوآف غالانت، فيما جاء في مقدمة مسؤولي حركة حماس المطلوبين لنفس المحكمة يحيى السنوار.
وشدد المدعي العام للجنائية الدولية، وفق ما نقلته عنه قنوات عالمية، وهو يرد على على أن هذه المحكمة تمتلك صلاحية إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق المطلوبين لديها بسبب أفعال يجرمها القانون الدولي” كما أوضح في رسالته للقضاة بأن “التأخير غير المبرر لهذا الإجراء سيمس بحقوق الضحايا في الأراضي الفلسطينية”.
وزادت نفس المصادر، بأن المدعي العام للجنائية الدولية، أوصى قضاة محكمته بعدم الاستجابة للالتماسات القانونية المقدمة من إسرائيل ضد أوامر الاعتقال، مؤكدا على أن ” المحكمة الدولية تتمتع بسلطة التحقيق مع مسؤولي إسرائيل في ضوء التهم المنسوبة إليهم بخصوص شبهة تورطهم بارتكاب جرائم حرب.، وذاك ضمن رد الجنائية الدولية على ادعاءات إسرائيل المستندة إلى اتفاقات أوسلو وتأكيدات مسؤولي تل أبيب بأنها تجري تحقيقات داخلية في الهجمات التي نفذتها في قطاع غزة.
يذكر أن المحكمة الجنائية الدولية سبق لها قبل ثلاثة أشهر من الآن، بأن أصدرت مذكرات اعتقال عقب قرار اتخذه حينها المدعي العام لنفس المحكمة كريم خان، بحق رئيس الحكومة الإسرائيلية نتنياهو ووزيره في الدفاع غالانت، حيث وجهت لهما شبهات «التسبب في الإبادة الجماعية، و المجاعة كوسيلة من وسائل الحرب، بما في ذلك منع وصول المساعدات الإنسانية، وإلحاق الأذى عمداً بالمدنيين في الصراع”، فيما وجه المدعي العام لمسؤولي حركة حماس الفلسطينية، من بينهم السنوار ومحمد المصري (الضيف) وكذا إسماعيل هنية قبل اغتياله في إيران، (واجهوا) تهما صادرة عن نفس المحكمة تشمل «التدمير، والقتل، واحتجاز رهائن، والاغتصاب، والاعتداء الجنسي في الاعتقال”.

















