يبدو أن سنة 2024 ستكون سنة التحديات للمغرب والذي سيدخل امتحانات صعبة في الميدان تتطلب جهودا حثيثة لكسب الامتحان بعيدا عن الشعارات و التقارير المخدومة والتي من شانها بأن تخدش صورة المملكة أمام المجتمع الدولي والذي وضع ثقته فيها من خلال حدثين كبيرين، الأول انتخاب تاريخي للمغرب والذي جرى الإعلان عنه في العاشر من يناير الجاري لرئاسة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة برسم سنة 2024، والثاني اختار المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية المنعقد بجنيف يوم أمس الجمعة 26 يناير الحالي، المملكة المغربية في شخص وزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد ايت طالب، لرئاسة لجنة الروابط الاجتماعية التابعة للمنظمة.
وبحسب بلاغ لوزارة الصحة، فإن “اختيار المغرب لرئاسة لجنة الروابط الاجتماعية التابعة لمنظمة الصحة العالمي، اعترافا بالجهود الحثيثة التي بذلتها المملكة بقيادة الملك محمد السادس في إرساء دعائم الدولة الاجتماعية، ولاسيما من خلال ورش تعميم الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية الشاملة، والتي يعكس، يضيف بلاغ وزارة آيت الطالب، ” جهود المغرب في تعزيز العدالة الاجتماعية من خلال إنشاء نظام للحماية الاجتماعية يستهدف الحفاظ على كرامة الإنسان، ويركز بشكل خاص على تعزيز الروابط الأسرية، التي تشكل بالفعل نواة التماسك الاجتماعي والتضامن بين الأجيال”بتعبير وزارة آيت الطالب والذي بات مطالبا بالتنزيل الحقيقي لنظام الحماية الاجتماعية بعيدا على التقارير حتى يكون على رأس المستفيدين شرائح المغاربة الأكثر ضعفًا وهشاشة.

من جهتهم شدد أعضاء المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، خلال دورة نفس المجلس الـ 154 المنعقدة بسويسرا من 22 يناير إلى هذا اليوم السبت 27 منه، بأن لجنة الروابط الاجتماعية التابعة للمنظمة، (شددوا) على ” أهمية الروابط الاجتماعية لصحة ورفاه الأفراد والمجتمعات، مشددين على دور اللجنة في نشر الوعي وتسريع توسيع نطاق الحلول المستندة إلى الأدلة في جميع الدول على مستوى مختلف المستويات الاقتصادية، مع التركيز بشكل خاص على الشرائح السكانية الأكثر ضعفًا وهشاشة. “
كما دعا أعضاء المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية لجنة الروابط الاجتماعية التابعة للمنظمة، إلى التعاون مع مجتمع الصحة العالمية من أجل” تعزيز الترابط الاجتماعي باعتباره أولوية، وتحقيق رؤية اللجنة الساعية لبلوغ عالم يتمتع فيه كل فرد بروابط اجتماعية ذات جودة تعود بالنفع على صحته ورفاهه”.
وتقوم مهام و أهداف لجنة الروابط الاجتماعية والتي بات المغرب عبر وزير الصحة يترأسها باختيار من أعضاء المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية، (تقوم) على ترسيخ التواصل الاجتماعي ضمن أولويات الصحة العالمية وتبادل التدخلات الواعدة، من أجل إرساء برنامج عالمي بشأن الترابط والتواصل الاجتماعي؛ وإذكاء الوعي وبناء التعاون الذي سيحفز الحلول القائمة على الأدلة لفائدة البلدان والمجتمعات المحلية والأفراد.

















