انطلقت بعد ظهر هذا اليوم الثلاثاء 17 أكتوبر الجاري، أمام غرفة جرائم الأموال الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بفاس، أول جلسة من محاكمة المتهمين الـ13 ضمن الملف الذي بات يعرف إعلاميا، بشبكة “الفساد المالي والإداري لجماعة فاس”، أبطاله النائب البرلماني الاتحادي عبد القادر البوصيري المعزول من عضوية مجلس نفس المدينة والتي كان يشغل فيه نائب رئيسها، إضافة للعمدة من حزب الأحرار عبد السلام البقالي وكاتب مجلسه من نفس الحزب سفيان الإدريسي المتابعين في حلة سراح.
هذا ومثل المتهمون الـ11 المتابعون في حالة اعتقال من بينهم البرلماني البوصيري وموظفون جماعيون ومقاولون في حالة اعتقال أمام جلسة محاكمتهم عن بعد، بعدما تابعوا الجلسة من داخل قاعة المواصلات بسجن بوركايز في مولاي يعقوب ضواحي مدينة فاس، وهو ما احتج عليه الدفاع لعدم وجود أي مبرر على عدم إحضارهم لقاعة المحاكمة، وهو ما رد عليه رئيس هيئة الحكم محمد اللحية بان”الملف غير جاهز للمناقشة مادام أن جلسة هذا اليوم خصصت لتنصيب الدفاع، مشددا على أنه حين يجهز الملف ستعمل المحكمة على احضار المتهمين المعتقلين”.
من جهة أخرى مثل حضوريا أمام المحكمة عمدة فاس التجمعي عبد السلام البقالي و كاتب مجلسه بصفته مقاولا سفيان الإدريسي، حيث قررت المحكمة تأجيل هذه القضية لجسلة الـ7 من شهر نونبر المقبل، بطلب من دفاع المتهمين والذين التمسوا مهلة للاطلاع وإعداد الدفاع.
وتقدم دفاع المتهمين المعتقلين بملتمسات الافراج عنهم مقابل كفالات مالية، حيث عرض محامي البرلماني البوصيري على المحكمة كفالة مهما بلغت قيمتها المالية مقابل متابعته في حالة سراح، وهو ما ردت عليه المحكمة برفضها تمتيع جميع المتهمين القابعين في السجن بالسراح المؤقت.
وكان لافتا بجلسة هذا اليوم معارضة ممثل النيابة العامة، عبد العزيز بوكلاطة لملتمسات السراح، مشددا على أن”المتهمين المتابعين في هذا الملف خصوصا المنتخبون منهم بجماعة فاس وكذا الموظفون فيها، أخلوا بالثقة التي وضعها فيهم المجتمع”، وذلك في إشارة من نائب الوكيل العام لعمدة فاس من الأحرار عبد السلام البقالي و كاتب مجلس من نفس الحزب سفيان الادريسي و نائب العمدة والبرلماني المعتقل عبد القادر البوصيري إضافة للمهندسين وأطر جماعة فاس القابعين في السجن على ذمة اتهامهم بالتورط في ملفات “الفساد المالي”.
وختم ممثل النيابة العامة مرافعته ردا على ملتمسات السراح للمتهمين المعتقلين، بقوله إن”جرائم الموضوع في هذا الملف المعروض على المحكمة، تصل عقوبتها إلى 20 سنة نافذة”، وهو ما يؤشر على أن النيابة العامة ستصر على مطالبتها للمحكمة بتنزيل أشد العقوبات على المتهمين كل بحسب المنسوب إليه، كما فعلت مع ملف شبكة رشيد الفايق.

















