تتواصل ردود الأفعال الغاضبة بمواقع التواصل الاجتماعي على صمت الحكومة المغربية ووزارتها في الخارجية حيال حادث اطلاق حرس السواحل الجزائرية للنار بداية الأسبوع الماضي على أربعة شسبان مغاربة اثنين منهم يحملون الجنسية الفرنسية، وذلك بعدما ظلوا الطريق ودخولهم للواجهة البحرية الغربية الجزائرية خلال جولة سياحية على متن دراجات”جيتسكي”انطلاقا من شاطيء مدينة السعيدية، حيث اكتفى مصطفى بايتاس الناطق الرسمي باسم الحكومة، بالإشارة إلى أن “هذا الأمر هو من اختصاص السلطة القضائية”.
وفي تطور جديد لهذه الحادث الذي انتشر على المنصات العالمية، اعترفت أخيرا السلطات الجزائرية بإطلاق النار على المغاربة الأربعة مما تسبب في مصرع اثنين منهم يحملان الجنسية الفرنسية واعتقال الثالث، حيث تعمدت السلطات الجزائرية الهروب من مسؤوليتها في الحادث وعدم إقرارها بشكال واضح عن تسببها في مقتل سائحين عقب اطلاق الرصاص على شبان عزل ظلوا الطريق في عرض البحر، لكنها اعترفت بإطلاق النار على صاحب دراجة مائية واحدة جرى اعتقاله فيما انتشلت جثة مجهولة لذكر مصابة بطلق ناري.
وفي هذا الصدد قالت وزارة الدفاع الجزائري في بلاغ لها، بأن “وحدة من حرس السواحل تابعة للواجهة البحرية الغربية بالناحية العسكرية الثانية اعترضت في حدود الساعة السابعة وسبعة وأربعين دقيقة من يوم الثلاثاء الماضي، 3 دراجات مائية قامت باختراق المياه الإقليمية الجزائرية”.
وأوضح نفس البلاغ، بأنه”وبعد إطلاق تحذير صوتي وأمر راكبي درجات “السجيتسكي” بالتوقف لعدة مرات، قد قوبل ذلك بالرفض، بل قام أصحاب الدراجات المائية بمناورات خطيرة بالمياه الإقليمية الجزائرية، وهو ما اضطر معه أفراد حرس السواحل بإطلاق عيارات نارية تحذيرية، وبعد عدة محاولات، تم اللجوء إلى إطلاق النار على دراجة مائية، ما أدى إلى توقيف سائقها، فيما قام الآخران بالفرار”.
وتابعت وزارة الدفاع الجزائرية بأن“دورية لحرس السواحل انتشلت جثة مجهولة الهوية من جنس ذكر مصابة بطلق ناري تم تحويلها إلى مصلحة حفظ الجثث بمستشفى تلمسان”.
من جهة أخرى كشفت وكالة الأنباء الفرنسية نقلا عن محامي فرنسي من أصول عربية حكيم شركي بأن عائلة السائحين، أحدهما من الجنسية الفرنسية-المغربية، واللذان قتلا برصاص حرس السواحل الجزائريين الأسبوع الماضي، تعتزم تسجيل دعوى قانونية في فرنسا في مواجهة السلطات الجزائرية.
وأفادت نفس الوكالة، بأن المحامي الفرنسي وبتكليف من عائلة الشاب”المغربي-الفرنسي”المقتول برصاص عناصر خفر السواحل الجزائرية على الضفة المقابلة لمنطقة السعيدية المغربية، قرر وضع الشكاية غدا الثلاثاء أمام المحكمة الفرنسية المختصة، بتهمة”القتل العمد” و”عدم تقديم مساعدة لشخص في حالة خطر”.
وشدد نفس المحامي في تصريحه الذي خص به وكالة”فرانس بريس”، بأن “قطع العلاقات الدبلوماسية بين المغرب والجزائر لا يبرر ارتكاب هذه الجريمة الشنيعة في حق سياح عزل”، وهو ما يفرض عدم افلات السلطات الجزائرية من العقاب بعدما اختارت عائلة أحد الضحايا اللجوء للقضاء الفرنسي”.

















