تتواصل بفرنسا تداعيات مقتل الفتى الفرنسي والجزائري الأصل نائل، البالغ من العمر قيد حياته 17 سنة، على يد شرطي فرنسي أطلق عليه مؤخرا رصاصة استقرت في صدره، حيث أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة أحداثًا مماثلة تورطت فيها الشرطة الفرنسية، وهو ما وضع فرنسا في قفص الاتهام بخصوص النزعة العنصرية المنتشرة في صفوف قواتها الأمنية وبعض مصالحها الإدارية و منظماتها المدنية السياسية والجمعوية.
وفي هذا السياق كشف استطلاع أجراه معهد “يوغوف” عقب أحداث العنف والشغب التي أعقبت وفاة الشاب نائل بنيران الشرطة، نشرت نتائجه الصحافة الفرنسية يوم أمس الخميس 6 يوليوز الحالي، بأن ما يقرب من 7 من كل 10 فرنسيين (67 في المائة) يعتبرون أن العنصرية موجودة بالفعل في الشرطة الفرنسية.
وأوضح نفس الاستطلاع، بأن “19 بالمائة من المستطلعين البالغ عددهم 1018 فرنسيا تتجاوز أعمارهم ةسن الـ18 سنة، يعتقدون بأن “العنصرية منتشرة في أوساط ضباط الشرطة، بينما يعتقد %48 بوجودها لكن على الهامش”.
هذا وتواصل السلطات الفرنسية حملة توقيف المتظاهرين والمشتبه بتورطهم في أعمال الشغب التي أعقبت مقتل الفتى الفرنسي-الجزائري برصاص الشرطة، حيث جرى توقيف 3625 شخصا، من بينهم 1124 قاصرا، وفقا لأحدث الأرقام الرسمية، ومن بين هؤلاء، تم تقديم 990 إلى العدالة، وسجن 380 شخصا.
وتعاني فرنسا من تداعيات التمييز في الضواحي، حيث أوضح في هذا الصدد سامي زيغناني عالم الاجتماع في جامعة رين-1 في غرب فرنسا بأن”أعمال الشغب في فرنسا بدأت في الثمانينات وأحدثت إدراكا فضلا عن إدراج بند مشكلة الضواحي”.

وأظهرت أعمال الشغب التي أثارها مقتل الفتى نائل البالغ 17 عاما برصاص شرطي، أن هذه المشكلة متواصلة، فيما يؤكد الشيوعي جيل لوبروست رئيس جمعية المسؤولين المنتخبين في المدن والضواحي “هذا ليس ناجما عن فشل سياسة المدينة بل هذا فشل للسياسات الحكومية حول مسألة الإسكان وكذلك فشل السياسة الوطنية لمعالجة انعدام المساواة”.
من جهة شدد الشيوعي فيليب ريو رئيس بلدية غرينيي أفقر مدن فرنسا القارية على أنه “منذ العام 2005 ارتفع معدل الفقر بشكل كبير في غرينيي الواقعة قرب باريس وسرعت أزمة كوفيد والتضخم انعدام المساواة والظلم”.


















