تسببت أمطار الخير التي تهاطلت على مدينة فاس ابتداء من ليلة الثلاثاء-الأربعاء الماضية حتى ليلة الأربعاء-الخميس الأخيرة في فضح البنية التحتية لشارع محمد الخامس في وسط المدينة، والذي خضع مؤخرا لإعادة تهيئته بغلاف مالي بلغ 28 مليون درهم، حيث لم “يشفع” هذا الغلاف المالي الضخم لأهم الشوارع بوسط عاصمة هذه الجهة، من التخلص من مظاهر البشاعة التي تشوه صورته.
وأسفرت الأمطار عن انتشار ملحوظ لعدد من البرك المائية بمختلف ممرات شارع محمد الخامس، وذلك بسبب غياب نظام تصريف مياه الأمطار، وهو ما حول أجزاء من الطريق التي تخترق هذا الشارع، إلى”سدود”صغيرة مليئة بالمياه، مما عاق عبور الراجلين والذين اجبروا على سلك الممرات التي نجت من البرك المائية لوجود منحدرات ساعدتها على تغيير وجهة تجميعها.

وكانت أشغال إعادة تهيئة شارع محمد الخامس والذي نسبته عمالة فاس لنفسها، قد انطلقت قبل انتخابات 2021 بشهور قليلة قبل توقيفها حتى انتهائها، حيث مايزال هذا الشارع تظهر عليه مظاهر ورش مفتوح غير مكتمل، وذلك على الرغم من مرور مدة طويلة عن التاريخ المحدد للإنجاز .

يذكر أن الأهداف التي سبق لعمالة فاس بأن أعلنت عنها من وراء مشروع إعادة تهيئة شارع محمد الخامس، تضمنت تهيئة الطريق الذي يخترق الشارع والأزقة المتفرعة عنه، وأرصفتها علاوة عن إخضاعها لأشغال الالتأثيث الحضري والإنارة العمومية و أشغال التشجير، وهي الأشغال التي راهنت عليها مصالح والي فاس لتحسين صورة شارع محمد الخامس، لكن قطرات قليلة من الأمطار كانت كافية لتظهر مع الأسف الصورة البشعة لهذا المشهد الحضري .

















