أنهت محكمة الاستئناف في باريس صباح هذا اليوم الأربعاء 17 ماي الجاري، الجولة الثانية من محاكمة الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي في ملف فساد مالي على خلفية تهمة ضلوعه في “صفقة فساد” مع محاميه تياري هرتسوغ (67 عاما) وأحد كبار القضاة السابق جيلبرت أزيبير ، واللذان أدينا هما أيضا في قضية فساد نيكولا ساركوزي في عام 2014 وحُكم عليهما بالعقوبة نفسها.
وقضت محكمة الاستئناف الباريسية، بمؤاخذة ساركوزي (68 عاما)من أجل المنسوب إليه، والحكم عليه بثلاث سنوات حبسا منها سنة واحدة نافذة والباقي موقوف التنفيذ، فيما قررت المحكمة ضمن العقوبات المرافقة لهذه الإدانة، حرمانه من حقوقه المدنية لمدة 3 سنوات المحكوم بها عليه، فيما تضمن منطوق حكم محكمة الاستئناف الباريسية، إجبار ساركوزي على ارتداء السوار الالكتروني خلال السنتين المحكوم بهما عليه حبسا موقوفة التنفيذ.
من جهتها علقت المحامية الفرنسية جاكلين لافون، والتي تؤازر الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، بأنها معية موكلها قررا الطعن في حكم محكمة الاستئناف الباريسية أمام محكمة النقض، مشددة في حديثها للصحافة عقب إصدار الحكم صباح هذا اليوم الأربعاء، بأن”نيكولا ساركوزي بريء من التهم الموجهة إليه”، واصفة الحكم “بالمذهل”.

مشاكل ساركوزي مع القضاء لن تنتهي، حيث تنتظره قضية أخرى تخص شبهة تمويل غير قانوني لحملته الرئاسية عام 2007 من قبل الرئيس الليبي المتوفي معمر القذافي، وهو ما يؤشر على وضعية قانونية جد معقدة تنتظر ساركوزي ضمن ربط المسؤولية بالمحاسبة عن شغله منصب الرئيس في فرنسا من (2007-2012).
إدانة ساركوزي استئنافيا بالسجن النافذ لمدة سنة وإبقاء سنتين موقوفة، يكون الرئيس الفرنسي الأسبق أول رئيس في فرنسا يدان بالعقوبة الحبسية النافذة، حيث سبق لسلفه الرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك أن أدين هو الآخر قضائيا ولكن عقوبته الحبسية الصادرة في حقه عام 2011 لمدة عامين، ظلت بدون تنفيذ لصدروها موقوفة على خلفية قضية أعمال وهمية وفساد مالي نسبت لجاك شيراك في مدينة باريس.

















