لم تجد أسماء انهيشم المهاجرة المغربية في فرنسا، بُدًّا من لجوئها إلى مسؤولين مركزيين بسلك القضاء في الرباط، طالبة، كما تقول، تدخل رئيس مؤسسة النيابة العامة و رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، لرفع”الظلم” عنها، حيث وضعت مؤخرا معية شقيقها طارق الذي يقطن في مدينة الناظور، وفق ما كشفت عنه”للميادين نيوز”، شكايتين على مكتبي المسؤولين القضائيين، محمد عبد النباوي والحسن الداكي،(حصلت الجريدة على نسخ منها).
وقالت المهاجرة المغربية في شكايتها الأولى(قضية عدد173/2301/2022 تحقيق)، والتي تشكو فيها من “بطء مسطرة التحقيق في شكاية “النصب والتصرف في مال مشاع بسوء نية وخيانة الأمانة”،و”تحول المشتكى به إلى خطر حقيقي على مجريات شكايتها عقب تمتيعه بالسراح المؤقت بكفالة 50 مليون سنتيما”، وهي الشكاية التي وضعتها مؤخرا على مكتب محمد عبد النباوي، (قالت فيها)بأنها وأشقائها ورثة أخيهم الأكبر المتوفى باتوا شركاء ضمن باقي الشركاء المساهمين في الشركة التي تدبر شؤون مطعم فاخر ومشهور في وسط مدينة الناظور، حيث اكتشفوا مؤخرا تلاعبات واختلالات مالية نسبوها لشريكهم الذي يتحمل مسؤولية تسيير الشركة والمطعم، مما حذا بهم إلى تقديم شكاية بخيانة الأمانة والغدر في مواجهته، مما اسفر حينها عند تقديم المسطرة أمام النيابة العامة للمحكمة الابتدائية بالناظور، عن إيداع الشريك المشتكى به السجن و إحالة ملفه على قاضي التحقيق بنفس المحكمة، لتعميق البحث معه، حيث تجاوب نفس القاضي مع طلبات النيابة العامة و أخضع المشتبه فيه لتدابير الاعتقال الاحتياطي، قبل أن يتفاجأ المشكون، بحسب شكايتهم الموضوعة على مكتب رئيس المجلس الأعلى للقضاء محمد عبد النباوي، بتمتيع المشتبه فيه بالسراح المؤقت مقابل كفالة 50 مليون سنتيما

وأضافت المهاجرة المشتكية في شكواها لمحمد عبد النباوي، بأن خروج شريكها من السجن بكفالة، تسبب لها في أضرار كبيرة، خصوصا أن تمتيعه بالسراح أثر بشكل كبير، وفق كلامها، على مسرى قضيتها والأدلة التي تقوم بتجميعها، إذ اتهمت مرة أخرى شريكها بالعمل على إتلاف الحجج والأدلة التي لم تصل إليها بحكم الطوق الكبير الذي فرضه على الشركة والمطعم، والذي اشتد بعد خروجه من السجن بكفالة.
ونسبت المهاجرة المغربية لقاضي التحقيق لدى المحكمة الابتدائية بالناظور في شكايتها المعروضة على رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، عدم تجاوبه مع طلبات دفاعها والذي أدلى بلائحة شهود إثبات في مواجهة المشتكي، إضافة إلى حديثها عن حرص المشتبه فيه منذ حصوله على السراح المؤقت في تعطيل سير قضيتها، آخرها تلكؤه في تسهيل إنجاز الخبرة على الشركة والمطعم الفاخر، بسبب اعتماد القاضي على طلبه لها فيما “تجاهل”طلبا في نفس السياق تقدمت به المشتكيات وفق شكايتهما لرئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، بعدما أبديا استعدادهما لأداء مصاريف الخبرة باعتبارها المدخل الرئيسي لحسم الموضوع المعروض على القضاء.
والتمست المهاجرة المغربية المقيمة في فرنسا نيابة عن بقية ورثة أخيها، من عبد النباوي عبر شكايتها التي وضعتها على مكتبه نهاية شهر أبريل الماضي، التدخل لإنصافها و اخضاع مسطرة شكايتها المعروضة على قاضي التحقيق لدى ابتدائية الناظور لمعايير الحق بالقانون، لافتة نظر المحققين إلى اتهامها للمتصرف في الشركة والمطعم المشتكى به، بالتصرف بسوء نية في مال مشترك يعد بالملايين، وتحويل مداخيل المطعم الفاخر المشهور بمدينة الناظور على الحساب الشخصي لأحد الشركاء، و كذا التلاعب في لوائح العمال المصرح بهم لدى صندوق الضمان الاجتماعي و استعماله لجميع وسائل التهديد للتأثير على الشهود ومسار هذه القضية، تورد المهاجرة المغربية في شكايتها المعروضة على عبد النباوي.

وبخصوص الشكاية الثانية، والتي تشكو فيها من “ظلم”أحد نواب وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالناظور، قالت المتحدثة بأنها وضعت شكاية في مواجهة هذا المسؤول القضائي أمام رئيس مؤسسة النيابة العامة بالرباط، الحسن الداكي، حيث قالت فيها، بأنها وبعد تمتيع شريكها في المطعم الفاخر بالناظور، بالسراح المؤقت على ذمة التحقيق المفتوح في القضية (عدد173/2301/2022 تحقيق) بشأن “تصرفه في مال مشترك بسوء النية وخيانة الأمانة والغدر”، لم يتوانى في كل مناسبة من تعريضها وشقيقها للتهديد والسب والشتم لدفعهما إلى مغادرة الناظور والانسحاب من معركتهما القانونية معه بخصوص الشركة والمطعم المشتركين بينهم، وهو ما دفعها مؤخرا إلى تقديم شكاية من اجل السب والشتم والتهديد بالاعتداء الجسدي “في مواجهته أمام أحد نواب وكيل الملك، لكن هذا الأخير بعدما استقبلها وشقيقها بمكتبه، عرضها للإهانة ومزق شكايتها وطردهما من مكتبه، مما اضطرها إلى تقديم شكوى في الموضوع لرئيس مؤسسة النيابة العامة بالرباط قبل عودتها نهاية أبريل الماضي إلى الديار الفرنسية.
آخر المعطيات التي كشفت عنها المهاجرة المغربية”للميادين نيوز”، أفادت بأنها وبعد مرور أيام قليلة عن وضعها لشكايتها من “ظلم”نائب وكيل الملك بابتدائية الناظور، توصلت من مؤسسة النيابة العامة بالرباط برسالة قصيرة، تخبرها بعرض شكايتها على الدراسة لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بخصوصها وإشعارها بمآلها، فيما لم تتلق بعد ردا من مصالح مجلس عبد النباوي بخصوص شكايتها ضد قاضي التحقيق بنفس المحكمة، تورد المهاجرة المغربية في اتصالها الهاتفي بالجريدة.

















