دخلت علاقة الرئيس التونسي قيس سعيد بمعارضيه منعطفا جديدا من التصعيد، حيث أعلنت حركة النهضة المعارضة في البلاد، عن اعتقال أحد قياديها يوم أمس الثلاثاء 14 مارس الجاري من قبل قوات الأمن.
ويتعلق الأمر بحسب بلاغ لحزب”حركة النهضة”التونسية، بعبد الفتاح التاغوتي مسؤول الإعلام في الحركة والذي فوجئ ليلة الثلاثاء-الأربعاء الأخيرة بتوقيفه من قبل دورية تابعة للحرس الوطني التونسي، حيث نددت حركة النهضة المعارضة بهذا التوقيف الذي وصفته”بالجائر”، فيما طالبت بإطلاقه سراحه فورا.

هذا ولقي حادث توقيف مسؤول الإعلام بحزب النهضة، تضامنا واسعا معه ومع حزبه من قبل حلفاء الحركة و فئات عريضة من التونسيين، فيما اعتبرت حركة النهضة ما حدث”“مخططا واضحا لتلهية الرأي عن الفشل والعجز، والذي تورطت فيه السلطة بعد عشرين شهرا من الانفراد بالحكم تدحرجت خلالها البلاد نحو مزيد من الانهيار الاقتصادي والبؤس الاجتماعي والعزلة الدولية”.
وجاء توقيف مسؤول الإعلام داخل حركة النهضة المعارضة، بعد موجة اعتقالات سابقة خلال فبراير الماضي، أسفرت عن اعتقال عشرين شخصية على الأقل معظمهم من المعارضين الأعضاء في حزب النهضة وحلفائه، بالإضافة إلى مدير محطة إذاعية خاصة كبيرة ورجل أعمال نافذ وناشطين سياسيين وقضاة.
هذا ويواجه الرئيس التونسي قيس سعيد، انتقادات شديدة من منظمات حقوقية تونسية ودولية تتهمه بفرض “قيودا تعسفية” على الحريات، وإدخال البلاد في متاهات “التآمر على أمنها الداخلي والخارجي”وضرب مؤسساتها الدستورية، عبر اعتماد دستور يوليوز 2022 ، يفرض صلاحيات محدودة للبرلمان مقابل تمتع الرئيس بغالبية السلطات التنفيذية.


















