بعد مرور أسابيع عن القمة المغربية- الاسبانية والتي جرت أطوارها بداية شهر فبراير الجاري بالعاصمة الرباط تحت شعار“شراكة متميزة متجهة بثبات نحو المستقبل”، حيث انتهت حينها أشغال هذا الاجتماع الرفيع المستوى رقم 12 ما بين الجارين لرسم خريطة الطريق العمل الاستراتيجي المشترك، (انتهت)بالتوقيع على 19 مذكرة تفاهم تتعلق بمجالات الاقتصاد والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والحدود البحرية وأزمة الهجرة، عاد الجدل من جديد لهذه القمة وذلك عقب خروج الأمين العام لـ”ائتلاف كناريا” عن صمته، وهو يشهر انتقاداته القوية للحكومة الإسبانية لعدم ايتدعائها لممثل جزر الكناري للقمة المغربية-الاسبانية.
وفي هذا الصدد، قال السناتور “فرناندو كلافيجو”، الأمين العام لـ”ائتلاف كناريا”، وفق ما نقلته عنه الصحف الاسبانية التي تناولت الموضوع، بأن”الحكومة الإسبانية تجاهلت وجود جزر الكناري في العلاقات الثنائية مع المغرب، واصفا سلوك مدريد بـ”المبهم”، فيما شدد السيناتور على أن “مسؤولي جزر الكناري علموا بالقمة المغربية- الاسبانية عن طريق بلاغات حكومة الرباط، وهذه ليست بالطريقة الصحيحة التي تعاملت بها مدريد مع جزر الكناري”بتعبير السناتور “فرناندو كلافيجو”، الأمين العام لـ”ائتلاف كناريا”.
من جهته رد وزير الخارجية الاسباني، خوسيه مانويل ألباريس، على كلام “ائتلاف كناريا”، بقوله إن” حكومة الجزيرة لم تطلب أن تكون مُشاركة في القمة”، مردفا بأن”جزر الكناري كانت دائما حاضرة في قرارات الدولة، وحتى في مجموعة العمل، عندما لا يمكن لأي مجتمع مستقل الحضور”، فيما شدد وزير الخارجية الاسباني على أن”السلطة التنفيذية لحكومة مدريد، تتعامل بنفس الطريقة مع عموم مجتمعات الحكم الذاتي في إسبانيا ، وهي لا تدعو عموما المجتمعات للجلوس مع فرنسا أو البرتغال على سبيل المثال”.
هذا ووصل إلى البرلمان الاسباني الجدل القائم حول عدم استدعاء ممثل جزر الكناري للقمة المغربية-الاسبانية، حيث عرف مجلس الشيوخ الاسباني بجلسة يوم أمس الإثنين 27 فبراير الجاري، نقاشا وجدلا قويين حول ابعاد مدريد لحكومة جزر الكناري من حضور أشغال الاجتماع الرفيع المستوى بين إسبانيا والمغرب.

















