دخلت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان على خط عمليات شد الحبل القائمة بين السلطات الجزائرية و الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، وذلك عقب قرار السلطات القاضي بحل هذه الجمعية الحقوقية.
وفي هذا السياق، أصدرت الـ”OMDH” المغربية بيانا تضامنيا مع زميلتها الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، حيث نددت الجمعية الحقوقية المغربية بقرار الحل، مشددة على أن” القرار الصادر من السلطات الجزائرية في حق الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان والتي تعتبر من أهم المنظمات الحقوقية إسهاما في المجال الحقوقي، جاء بمقتضى تدابير قضائية غير معلنة لم تبلغ للهيئة القانونية المشرفة على الرابطة والتي تفاجأت بنشر قرار حلها في الـ 20 من شهر يناير الجاري، حيث اطلعت على القرار القضائي عبر وسائط التواصل الاجتماعي، في غياب تام لإعمال المسطرة القانونية المتعلقة بالتبليغ”.

وأوضحت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في بيانها التضامني، أنها ووفق المعلومات التي حصلت عليها من الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان، فإن “قرار حلها جاء استجابة لملتمس وزير الداخلية الجزائري إبراهيم مراد المعين حديثا خلفا لزميله كمال بلجود، وهو ما اعتبرته الـ”OMDH” المغربية، إرادة واضحة من السلطات الجزائرية لإسكات صوت الرابطة التي لعبت دورا طلائعيا في الدفاع عن حقوق الإنسان والتغيير الديموقراطي داخل هذا البلد الشقيق، بتعبير المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، والتي نبهت في نفس البيان، إلى ما اعتبرته” استمرارا لحملة القمع الممنهج الذي يطال المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين ورموز المجتمع المدني”.

هذا وأثار قرار السلطات الجزائرية القاضي بحل «رابطة حقوق الإنسان» جدلاً حاداً في الجزائر، حيث علقت«الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان» على الواقعة، بقولها إنها «فوجئت» بتداول قرار قضائي في منصة «فيسبوك»، يقضي بحلها بناء على شكوى من وزارة الداخلية، مؤكدة أنها لم تبلغ بالمتابعة القضائية في حقها، ونفت أن يكون أي من أجنحتها الخمسة المتصارعة فيما بينها أخذ علما بالقرار.
وتعتبر «الرابطة» أكبر تنظيم حقوقي في البلاد، أسسها محامون وناشطون سياسيون بارزون منتصف ثمانينات القرن الماضي، وكانت دائما مزعجة للسلطات بسبب حدة مواقفها في قضايا الحريات والحقوق، واستقلال القضاء عن الحكومة. وأكدت في بيان لها أول من أمس أنها «اكتشفت» موضوع حلها بقرار من القضاء الإداري عندما لاحظت منطوق الحكم منشورا في شبكة التواصل الاجتماعي، وهو الأمر الذي استهجنته بقوة.
وقال سعيد صالحي، نائب رئيس «الرابطة»،والذي يقيم ببلجيكا منذ أشهر حيث طلب اللجوء السياسي فيها،(قال)بحسابه بـ«فيسبوك» إن “القرار القضائي صدر في 28 سبتمبر (أيلول) الماضي، حسب ما ظهر على الوثيقة المتداولة. مشيرا إلى أن مسؤولي التنظيم «علموا مؤخرا مثل علم عامة الناس بأن الرابطة جرى حلها بحكم من المحكمة الإدارية بالعاصمة على إثر جلسة محاكمة جرت في 29 من يونيو (حزيران) 2022، بعد شكوى من وزارة الداخلية الجزائرية والتي طالبت بحلها».

















