في تطور جديد ومثير لملف ما بات يعرف إعلاميا بقضية “البناية العشوائية داخل مؤسسة عمومية”، والتي تورط فيها رئيس مقاطعة جنان الورد من حزب الأحرار بفاس، وكشفت تفاصيلها”الميادين نيوز”، قام الرئيس بهدم البناية ليلة الأربعاء- الخميس الماضية، وإخلاء المكان التي أحدثت عليه من ركام الأسوار التي جرى هدمها وكذا بقية مواد البناء.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، فإن رئيس مقاطعة جنان الورد، التجمعي رضا عسال، وبعد إنهاء السلطات لمساطر تبليغه بقرار إيقاف الأشغال عن طريق المفوض القضائي، سارع الرئيس المخالف لقانون التعمير والبناء، بالامتثال لمقتضيات المادة 68 من القانون رقم 66.12 المتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، وذلك عقب مطالبته بإنهاء المخالفة التي تورط فيها من خلال إقدامه على إحداث بناية جديدة بدون حصوله على التراخيص الواجبة قانونا، مما جعله يقوم منتصف الأسبوع الجاري، بهدم البناية التي تمتد على مساحة تقدر بـ48 مترا مربعا، بلغت فيها الأشغال المخالفة للقانون مستوى التسقيف.

من جهتها كشفت الوثائق التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، بأنه علاوة عن الخطأ الجسيم الذي تورط فيه رئيس مقاطعة جنان الورد من حزب الأحرار، بخصوص مخالفته لقانون التعمير والبناء، فإنه يواجه تهمة تبديد أموال عامة و التحايل على صفقة عمومية من خلال لجوء الرئيس المخالف إلى إدخال عمليات البناء السرية التي قام بها ضمن خانة إصلاح وصيانة المباني الإدارية، واستصدر لها من باب التحايل على القانون صفقة ضمن الفصول المالية لسنة 2022، حيث كلف المقاولة التي حصلت على هذه الصفقة بمبلغ يزيد عن 30 مليون سنتيما، بإجراء عملية البناء بدلا عن الإصلاح، وشرع في إحداث بناية جديدة فوق جزء من الحديقة الخلفية للمكاتب الإدارية للمقاطعة، مخالفا بذلك طبيعة الأشغال المنجزة المخالفة لما هو مضمن في دفتر التحملات الخاص بصفقة الإصلاح والصيانة التي أعلن عنها، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول الطريقة والملابسات التي فتحت بها هذه الصفقة و كيفية اختيار رئيس المقاطعة ولجنة الصفقات والأشغال التي يوجد ضمن أعضائها مدير المقاطعة، لمقاول أشغال الصيانة للقيام بعمليات البناء وإحداث بناية جديدة مخالفة للقوانين وطرق تمويلها.

تحايل رئيس مقاطعة جنان الورد على قانون الصفقات العمومية ودفتر التحملات الخاصة بها، وعقب قيامه بهدم البناية العشوائية التي صرف عليها المال العام، فإن مخالفات هذا الرئيس باتت بحسب مصادر قريبة من الموضوع، في صلب التحقيق في قضايا التأديب ومراقبة تسيير الجماعات الترابية، مما يفرض دخول قضاة المجلس الجهوي للحسابات على الخط، للبحث في مخالفات استعمال الأموال العامة.
وزادت نفس المصادر، أن هدم بناية عشوائية جرى تمويلها من المال العام بناء على صفقة عمومية مخالفة للقانون، تستوجب إخضاع رئيس مقاطعة جنان الورد من الأحرار للمساءلة من قبل المجلس الجهوي للحسابات، على اعتبار أن هذه المخالفة تدخل في سياق جرائم الأموال التي تحسب على المهمة القضائية المنوطة بالمجلس الأعلى ومجالسه الجهوية في في ميدان التأديب المتعلق بالميزانية والشؤون المالية اتجاه كل مسؤول أو موظف أو عون بأحد الأجهزة الخاضعة لرقابة المجلس، والذي يرتكب إحدى المخالفات المنصوص عليها في مدونة المحاكم المالية.

تنبيه : ((((كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل))).

















