يبدو أن المواقف الطريفة لمنتخبي عمالة فاس لن تنتهي، حيث تسببت مهنة “إسكافي” المضمنة في وثيقة إدارية، في خلاف كبير ما بين رجل سلطة ورئيس مقاطعة تابعة لجماعة فاس.
وفي تفاصيل هذه الطريفة المثيرة للجدل، والتي عاشتها يوم أمس الأربعاء الـ7 من دجنبر الجاري، إحدى المقاطعات التابعة لجماعة فاس، فإن رئيسها المنتمي لأحد أحزاب حكومة أخنوش، توصل بوثيقة إدارية سلمه إياه أحد ممثلي السلطة الإدارية التابعة لمصالح والي جهة فاس، بخصوص واقعة مخالفة للقانون، حيث تضمنت هذه الوثيقة، والتي حررت في الاسم الشخصي لرئيس هذه المقاطعة بدون ذكر صفته التمثيلية، في مقابل التركيز على حرفته التي يمتهنها وهي”صانع الأحذية” أو الإسكافي.
وتابعت نفس التفاصيل، بأن المبلغ له رفض استلام هذه الوثيقة الإدارية التي تثبت مخالفته للقوانين في واقعة هزت مقر مقاطعته بفاس، حيث احتج بشكل غاضب على تضمين الوثيقة إسمه الشخصي المرفق بحرفته”صانع الأحذية”، حيث ثار في وجه ممثل السلطة وعاتبه على عدم الاكتفاء والاشارة إلى منصبه التمثيلي كما قال، وهو رئيس مقاطعة كذا..، رافضا بشكل جنوني مخاطبته ضمن هذه الوثيقة الإدارية الصادرة عن السلطات، بصفقة “الاسكافي”.
من جهته شدد ممثل السلطة الإدارية، في توضيحاته التي قدمها للسيد رئيس المقاطعة، بأن المخالفة موضوع مسطرة تبليغه، ارتكبت من قبل شخصه الذاتي، حيث تفرض المقتضيات المؤطرة للمخالفة التي ضبطت في حقه، الإشارة في وثيقة التبليغ وكذا محاضر المعاينة والزجر، هويته الشخصية بما فيها المهنة التي يزاولها كما هي مثبتة في المعلومات التي توثقها حالته المدنية، وهو ما حال، تضيف توضيحات رجل السلطة المقدمة للإسكافي الغاضب، عدم وضع الجهة التي أصدرت وثيقة التبليغ بالمخالفة، لصفة رئيس مقاطعة بدلا عن مهنته التي تعتبر كباقي المهن التي يمارسها عموم المنتخبين بالبرلمان والجماعات و الغرف المهنية، والذين بات بعضهم يستعرون من حرفهم التي لا تناسب مواقعهم السياسية و التمثيلية.
آخر الأخبار المرتبطة بهذه الواقعة الطريفة، تفيد بأن رئيس المقاطعة الغاضب رفض التوقيع على استلام الوثيقة الإدارية من يد رجل السلطة، حيث اكتفى بأخذ صورة لها وإرجاعها للقائد، وذلك بغرض استعمالها في الاحتجاج الذي يعتزم سلكه دفاعا عن حقه كما قال في مخاطبته بصفته رئيسا لمجلس مقاطعة منتخب و ليس بمهنته أو حرفته.

















