في الوقت الذي لم تنتهي فيه بعد الأبحاث والتحقيقات التي فتحتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بأمر من النيابة العامة منذ منتصف شهر أكتوبر الماضي بخصوص وثيقة تعميرية صادرة بتاريخ سابق عن مصلحة التصميم والبناء بمقاطعة جنان الورد، ما يزال رئيس هذه المقاطعة المنتمي لحزب التجمع الوطني للأحرار يصر على ما يبدو على ضرب القوانين بعرض الحائط، حيث شرع مؤخرا في عملية بناء داخل مقر المقاطعة بدون تصميم أو ترخيص وبشكل مخالف لاختصاصاته وكذا للصفقة التي فتحها في هذا الصدد، مما سيعرض مقر سادس مقاطعة تابعة للجماعة الأم جماعة فاس، للتشوهات المعمارية و الإساءة للنسيج العتيق للمدينة القديمة لفاس.
واستنادا للمعلومات الحصرية التي حصلت عليها”الميادين نيوز”من مصادرها الخاصة، فإن رئيس مقاطعة جنان الورد، التجمعي رضا عسال، أمر مقاولا حصل على صفقة للصيانة برسم السنة المالية 2022، بإحداث بناية فوق جزء من الحديقة الخلفية للمكاتب الإدارية للمقاطعة، على مساحة قدرتها مصادرنا في 30 مترا مربعا (10/3)، وذلك بغرض تحويلها إلى مقر لحفظ الأرشيف.

وأضافت نفس المصادر، بأن عمليات البناء والتي تجري في سرية تامة بلغت مستوى تسقيف هذه البناية العشوائية داخل مقر المقاطعة والتي يفترض فيها تقديم المثل في الانضباط والتزام مدونة التعمير والبناء، ورطت رئيس هذه المقاطعة من حزب الأحرار في مخالفات خطيرة للقانون، حيث أنه لم يحصل على ترخيص بالبناء من جماعة فاس صاحبة الاختصاص الإداري، بحكم أن البناء داخل الفضاءات والمدن العتيقة يدخل ضمن المشاريع الكبرى التي يتوجب الترخيص لها من قبل جماعة فاس طبقا لمقتضيات المنصوص عليها في الضابط العام للبناء الصادر بناء على مرسوم وزاري رقم 2.18.577 على عهد حكومة العثماني في يونيو 2019، وكذا مقتضيات المادة 237 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

فعلاوة عن البناء بدون ترخيص على بقعة تابعة لمقاطعة جنان الورد، فإن رئيسها تضيف نفس مصادر”الميادين نيوز”، أدخل عمليات البناء السرية التي يقوم بها ضمن خانة إصلاح وصيانة المباني الإدارية، واستصدر لها من باب التحايل على القانون صفقة ضمن ميزانية سنة 2022 والتي سبق لها بأن خصصت لهذا الفصل 500 ألف درهم ، حيث كلف المقاول الذي حصل على هذه الصفقة في ظروف غامضة، بإجراء عملية البناء بدلا عن الإصلاح، وشرع في إحداث بناية جديدة فوق جزء من الحديقة الخلفية للمكاتب الإدارية للمقاطعة، مخالفا بذلك طبيعة الأشغال المنجزة المخالفة لما هو مضمن في دفتر التحملات الخاص بصفقة الإصلاح والصيانة التي أعلن عنها، وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول الطريقة والملابسات التي فتحت بها هذه الصفقة و قيمتها المالية التي ستفي بعمليات البناء و كذا كيفية اختيار رئيس المقاطعة ولجنة الصفقات والأشغال التي يوجد ضمن أعضائها مدير المقاطعة، لمقاول أشغال الصيانة للقيام بعمليات البناء وإحداث بناية جديدة مخالفة للقوانين وطريقة تمويلها عبر صفقة خارقة لكناش التحملات.

وتابعت المصادر ذاتها، بأن صفقة إصلاح المباني الإدارية وصيانتها، والتي لجأ إليها رئيس مقاطعة جنان الورد للتحايل على القانون المالي والإداري، لم يحصل بموجبها على ترخيص بالإصلاح المزعوم، والذي يفترض حصوله عليه من الجهة المعنية والتي يدخل هذا العقار(مقر مقاطعة جنان الورد) في نفوذه الترابي، وهي جماعة فاس المدينة التي يرأسها الإتحادي ياسر جوهر، لكن رئيس مقاطعة جنان الورد اختار بأن يحيط نفسه بكل الصلاحيات والاستثناءات ويضرب كل القوانين بعرض العارض وإغراق مقاطعته في الاختلالات و التي شكلت وماتزال الصندوق الأسود للجماعات الترابية التي أفرزتها انتخابات شتنبر 2021 بإقليم وعمالة فاس.

تنبيه : ((((كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل))).

















