بموازاة مع حالة الغليان والصياح التي عمت أشغال جلسة انتخاب الرئيس الجديد لمجلس عمالة فاس ومكتبه، خلفا للرئيس السابق من حزب الأحرار جواد الفايق المعتقل على ذمة قضية جنائية معروضة على محكمة جرائم الأموال معية شقيقه البرلماني من نفس الحزب رشيد الفايق وآخرون، سجلت هذه الجلسة واقعة اعتبرها الحاضرون أول موقف طريف للرئيس الجديد للمجلس التجمعي حسن التازي شلال.
هذا وسقط الرئيس الجديد لمجلس عمالة عاصمة جهة فاس- مكناس، بعد لحظات قليلة من إعلان انتخابه رئيسا للمجلس، وانتخاب نوابه الخمسة، في موقف طريف بعدما أمر الحاضرين برفع الجلسة للاستراحة والعودة بعدها كما قال لقراءة برقية الولاء، وهو ما تطلب تدخلا صارما من الكاتب العام بالعمالة وولاية جهة فاس-مكناس، عبد السلام فريندو، والذي خاطب رئيس مجلس العمالة بقوله:”عليك بقراءة برقية الولاء أولا قبل رفع الجلسة ومغادرة القاعة”، فما كان على التجمعي حسن التازي سوى مطالبة نوابه وجميع مستشاري مجلس عمالة فاس، بالتزام مقاعدهم للاستماع إلى برقية الولاء.
الموقف الطريف الذي وقع فيه الرئيس الجديد لمجلس عمالة فاس بعد دقائق من انتخابه، أوقعه في موقف محرج بدا معه غير مطلع على “بروتوكول “تدبير وتسيير جلسات الجماعات الترابية، حيث علق أحد المتتبعين على اوقعته، بأن الرئيس الجديد سرى عليه قول ابن عباس صاحب كتاب “البيان والتبيين”:” إن لكلِّ داخلٍ دهشةً، فآنسوه بالتحية”، لكن رفاق الرئيس من حزب الأحرار ومستشاري حليفيه في الاستقلال و”البام”، لم ينجحوا في إذابة دهشة رئيسهم المنتخب، بعدما أفسد عليه زميله من نفس الحزب التجمعي عبد المجيد ضويو أجواء فرحته بالجلوس على مقعد الرئاسة، حيث كسر صراخه سكون القاعة، وهو يحتج على”الخيانة”التي تعرض لها على يد الرئيس المنتخب من نفس حزبه ومستشاريه، بعدما منحه تنازلا عن ترشحه مقابل حصوله على منصب النائب الثاني له، لكن الرئيس بالنيابة المنتهية مهمته بعد حل مكتب المجلس، وجد نفسه خارج التشكيلة الجديدة.

















