بعد أن ترأس البرازيل لفترتين خلال ولايتي 2003 و2010، نجح اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا(حزب العمال)، في العودة لكرسي الرئاسة بعدما تبوأ المرتبة الأولى خلال الانتخابات الرئاسية التي عاشتها البلاد أمس الأحد.
واستنادا للنتائج التي كشفت عنها المحكمة الانتخابية العليا والتي أشرفت على الانتخابات الرئاسية، فإن سيلفا أحرز تقدما في الأصوات بنسبة تزيد عن خمسين في المائة عن منافسه الرئيس المنتهية ولايته جايير بولسونارو، معلنا عن نهاية أكثر حكومة يمينية في البرازيل منذ عقود، حيث اعتبر المتتبعون داخل البرازيل ومن خارجها، بأن انتصار لولا دا سيلفا، كان قرارا شعبيا رافضا للشعبوية اليمينية المتطرفة التي يجسدها بولسونارو، والذي كان مدعوما من تحالف يميني واسع.
من جهته كشف الرئيس البرازيلي القديم/الجديد، في أول تعليق له حول فوزه، بأن”البرازيل بحاجة إلى السلام والوحدة، لأنها تحرص على العودة إلى الساحة الدولية ولم تعد تريد أن تكون “منبوذة”.
هذا وتنتظر الرئيس البرازيلي الجديد، الكثير من التحديات والصعاب، حيث أن عودته لكرسي الرئاسة بعد حكومة يمينية حكمت البلاد منذ عقود، يأتي والبرازيل تغرق في أزمة اقتصادية وقيود شديدة على الميزانية ومعارضة برلمانية قوية، حيث شكل حلفاء الرئيس المنتهية ولايته والخاسر في الانتخابات الرئيسية، بولسونارو الكتلة البرلمانية الرئيسية بعد انتخابات تشريعية جرت في وقت سابق من من شهر أكتوبر الجاري.
وفي مقابل هذه التحديات التي تنتظر لولا دا سيلفا، حظي فوزه بترحيب دولي ، حيث تلقى تهاني حارة من زعماء كل من الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا والبرتغال و فنزويلا وكندا والمكسيك، كما تهاطلت على دا سيلفا التهاني من جميع أنحاء أمريكا الوسطى والجنوبية، فيما اعتبر رؤساء الدول الإقليمية المجاورة والقريبة من البرازيل، عودة الحكومة اليسارية إلى الحكم، بأنها ستضع البرازيل مع كولومبيا والمكسيك والأرجنتين وتشيلي والبيرو في كتلة يسارية متنامية ويعزز ما يسمى “المد الوردي” الجديد في المنطقة.

















