بموازاة مع الأبحاث والتحقيقات التي تواصلها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمقاطعة “جنان الورد” منذ حلول عناصرها منتصف الأسبوع الماضي بمصلحة التعمير، تحرك قضاة المجلس الجهوي للحسابات بفاس، حيث حطوا رحالهم بدورهم بثلاث مقاطعات تابعة للجامعة الأم.
ويتعلق الأمر بحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، بمقاطعة أكدال الذي يرأس مجلسها القيادي بحزب الصالة والمعاصرة محمد السليماني، ومقاطعتي سايس التي يرأسها القيادي من حزب الاستقلال، حميد فتاح، و مقاطعة زواغة برئاسة الاستقلالي إسماعيل المنصوري الجاي.

وزادت المصادر نفسها، أن مهمة قضاة زينب العدوي رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، تدخل في سياق إجراء عمليات المراقبة و”الأوديت”المالي والإداري بهذه المقاطعات الثلاث بجماعة فاس، تطبيقا لمقتضيات المادة 116 من القانون رقم 62.99 المتعلق بمدونة المحاكم المالية، وكذا مقتضيات الفصل 149 من الدستور، والذي أناط بالمجالس الجهوية للحسابات مهمة مراقبة حسابات و تسيير الجماعات المحلية وهيئاتها.
من جهة أخرى كشفت مصادر”الميادين نيوز”المطلعة، بأن قضاة المجلس الجهوي للحسابات توزعوا إلى ثلاث مجموعات يترأسها قاض، لأداء مهمتهم الرقابية بمقاطعات أكدال وسايس وزواغة، حيث تركز عيون محققي قضاة زينب العدوي، على المصالح التي تكتسي طابعا مهما واستراتيجيا في عمل الجماعات الترابية، وهي المصالح الأكثر انتقادا من قبل المتتبعين والصحافة وكذا مستشاري الفرق والمجموعات المعارضة داخل جماعة فاس والمقاطعات التابعة لها، وذلك بالنظر على حجم المخالفات والتجاوزات التي تجري داخل جدران هذه المصالح، حيث لا يتوانى رؤساؤها وموظفوها على تقديم الولاء للفاعل السياسي الجالس على كرسي مسؤولية التدبير عقب كل عملية انتخابية.

وأوضحت المصادر ذاتها، أن تركيز قضاة المجلس الجهوي للحسابات الذين استقروا بمقاطعات أكدال وسايس وزواغة ، ينصب بالأساس على مصلحة التعمير والصفقات والأشغال، ومصلحة الجبايات والشرطة الإدارية(رخص استغلال المحلات العمومية)، إضافة للمصلحة الثقافية في جانبها المتعلق بالتنشيط المحلي، واتفاقيات الشراكة مع الجمعيات ومنح الدعم السخية الموزعة عليهم باتفاق مع مكتب الجماعة الأم.
آخر الأخبار القادمة من المقاطعات الثلاث التي حلت بها فرق المراقبين من المجلس الجهوي للحسابات يترأسها قضاة متخصصون في “الأوديت” المالي والإداري، تفيد بأن المحققين أبلغوا رؤساء هذه المقاطعات وكذا رؤساء مصالحها الإدارية، بتنفيذ أوامرهم الخاصة بتقديم كل الملفات الإدارية و المحاسباتية التي يطلبونها خلال أدائهم لمهمتهم، وهو ما جعل عددا من رؤساء المصالح بالمقاطعات الثلاثة ورؤسائها يضعون أيديهم على رؤوسهم خوفا من أن تطالهم نتائج المهمة الرقابية التي يجريها قضاة زينب العدوي، خصوصا وسط الحديث عن وجود اختلالات بالجملة في مصالح التعمير والصفقات والأشغال والتنشيط المحلي وكذا مصلحتي الجبايات والشرطة الإدارية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه أول نتائج عمل قضاة المجلس الجهوي للحسابات بالجماعات الثلاث، فقد تحولت بحسب ما حصلت عليه”الميادين نيوز”من معلومات، مصلحتي التعمير والصفقات والأشغال على الخصوص إلى خلية نحل تطلبت استنفار موظفي المصلحتين وكذا نواب الرؤساء ممن حصلوا على التفويض بالمصلحتين، لترتيب الملفات ورصد الاختلالات بشكل اسباقي في محاولة لإيجاد أجوبة لها قد تكون خارج القانون كما يقول المتتبعون للموضوع، وتقديمها لفريق المراقبين القادمين من المجلس الجهوي للحسابات، وهو ما بات يفرض على قضاة زينب العدوي الحرص على التعامل بحزم وجدية مع ملفات المصالح الإدارية الحيوية بالمقاطعات، خصوصا التعمير والصفقات والأشغال، والتي تدخل في صلب التحقيق في قضايا التأديب أو مراقبة تسييرها، علما أن قضاة المجلس الجهوي للحسابات، مطالبون بتوجيه تقارير حول زيارتهم لمقاطعات جماعة فاس، والمتعلقة بمراقبة التسيير واستعمال الأموال العامة.


تنبيه : ((((كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل))).

















