فجرت قضية تأشير عمدة فاس عبد السلام البقالي على”صفقة” كراء سيارات من نوع “كليو4″، لفائدة نوابه ورؤساء المقاطعات والمصالح بجماعة فاس، جدل كبيرا وسط الفاسيين وذلك بعدما تزامنت زوبعة اشتعال حرب السيارات بمجلس الحاضرة الإدريسية مع فضيحة توزيع رئيسها للملايين على جمعيات مستشاريه.
وفي هذا السياق علمت”الميادين نيوز”من مصادرها، بأن رئيس جماعة فاس، اكترى السيارات من نوع “كليو4″، من شركة يوجد مقرها بفاس صاحبها من حزب الأحرار بسومة كرائية تصل إلى ثلاثمائة (300) درهم لليوم الواحد، حيث قام عمدة فاس بتوزيع هذه السيارات على نوابه البالغ عددهم 10 نائبا ونائبة، فيما خصص الباقي لرؤساء المقاطعات الستة(سايس والمرينيين وبنسودة وجنان الورد وفاس المدينة)، كما استفاد من هذه الالتفاتة رؤساء المصالح بالجماعة.
والمثير في هذه الفضيحة الجديدة التي هزت جماعة فاس والتحالف السياسي المدبر لها بقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، هو أن صفقة كراء سيارات التي جرى تمريرها بتأشيرة من رئيس الجماعة، تمت في سرية تامة حيث لم تكشف عن عدد السيارات المكراة ومدتها وحاجة الجماعة إليها، خصوصا أن جماعة فاس سبق لأغلبيتها المدبرة لشؤونها، أن اتخذت مقررا جماعيا عارضته المعارضة في دورة أكتوبر 2021، همت تخصيص غلاف مالي قدره خمسة مئات مليون( 500) مليون سنتيما، لاقتناء سيارات و رافعات لإصلاح مصابيح أعمدة الإنارة العمومية، حيث اشتكى حينها عمدة فاس من فراغ أسطول جماعته، كما قال، من السيارات بدون أن يقد كشفا رسميا عن ذلك يعطي يحدد صلاحية سيارات مرآب الجماعة القابلة للاستعمال من عدمه، بعدما حاول نفس المسؤول الجماعي اقناع المجلس بضرورة تجديد أسطول السيارات بناء على توصية الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجستيكية، والتي بنى عليها العمدة البقالي قرار تمريره لصفقة اقتناء سيارات ورافعات أعمدة الإنارة الكهربائية، لكنه في الأخير لم يقتني أي منهما، فلجأ إلى حلول ترقيعيه اختار لها “صفقة” كراء سيارات من نوع “كليو 4″، ضمن تبديد وهدر متواصل لميزانية الجماعة ومواردها المالية التي تزداد نزيفا بين كل دورة من دورات هذا المجلس.
من جهته كشف مصدر مطلع، بأن مجلس العمدة السابق إدريس الأزمي ترك وراء 53 سيارة صالحة للاستعمال ضمن أسطول جرى تجديدها قبل أربعة سنوات من الآن، وهي سيارات سبق توزيعها على رؤساء المصالح والمقاطعات ومسؤولي اللجان لأداء مهامهم، هذا الوقت الذي يشتكي العمدة الحالي عبد السلام البقالي من فراغ مرأب الجماعة من السيارات الصالحة للاستعمال وهو ما يطرح أكثر من تساؤل حول مصير الـ53 سيارة التي تركها العمدة السابق الأزمي قبل رحيله.
هذا واشتعلت حرب السيارات بمجلس جماعة فاس، عقب تسليم العمدة للسيارات المكراة من إحدى شركات كراء السيارات بالدار البيضاء، على بعض نوابه وموظفيه ورؤساء المقاطعات والمصالح، حيث تعالت أصوات نواب رؤساء المقاطعات والمصالح واللجان ممن لم يستفيدوا من “كعكة” السيارات المكراة حتى يحصلوا على حصتهم من المحروقات (الغازوال والبنزين) في تنقلاتهم الشخصية وكذا تلك المرتبطة بمهامهم.
من جانبه كشف مصدر من داخل مجلس جماعة فاس لـ”الميادين نيوز” عن معطيات أوضح فيها، بأن” أحد نواب عمدة فاس، هو من أشر على سند طلب كراء 10 سيارات فقط من نوع “كليو4″، وفق كلام نفس المتحدث، موضحا ان مدة عقد كرائها تنتهي في يناير المقبل، وذلك في انتظار تأشير سلطات الوصاية على قرار اقتناء السيارات المبرمجة في دورة أكتوبر الماضي، مشددا على أن “هذه السيارات وزعت على بعض نواب الرئيس ورؤساء المصالح ورؤساء المقاطعات”.
تنبيه : ((((كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل))).

















