أزمة تلوح برأسها هذه الأيام ما بين والي جهة فاس-مكناس،عامل عمالة فاس سعيد زنيبر ومجلس جماعة فاس ومقاطعاتها الستة ممثلة من قبل عمدة المدينة من حزب الأحرار عبد السلام البقالي وأعضاء مكتبه المسير للجماعة، وذلك بسبب إقدامهم على ترصيف الشارع الرئيسي الرابط بين مقر الولاية مرورا بالمدرسة الفرنسية “لافونتين”‘ ووصولا إلى الفندق الأمريكي ماريوت، بالأسفلت و”البيتومين”.
هذه السابقة التي شوهت منظر الرصيف بهذا الشارع وحولته إلى لوحة بشعة، عجلت بحسب المعطيات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”، بتحرك خاطف لوالي جهة”فاس- مكناس”عامل عمالة فاس، سعيد زنيبر، والذي أمر صاحب جرافة باقتلاع الاسفلت، بعدما أبلغ غضبه لعمدة فاس جراء هذا العمل العشوائي الذي يسيء لصورة مدينة فاس وشوارعها التي تحتاج إلى تهيئة خاضعة للدراسة لإطفاء جمالية عليها وليس تحويلها إلى ما يشبه “كاريكاتورات”مضحكة.

هذا وعاينت”الميادين نيوز” كما تظهر الصور المرفقة بهذا المقال، المشهد العشوائي لعملية الترصيف بخرسانة الإسفلت التي فجرت أزمة بين والي فاس وعمدتها، حيث لا يمكن لعابري الشارع الرئيسي الرابط بين مقر الولاية مرورا بالمدرسة الفرنسية “لافونتين”ووصولا إلى الفندق الأمريكي ماريوت، أن يفرقوا ما بين الرصيف والطريق الإسفلتية التي تخترقه، خصوصا أن الرصيف بحسب المخططين والمعماريين والمهندسين، يكتسي أهمية بالغة كعنصر عمراني في المدن والقرى، ويعتبر جزء مكملاً للطرق والشوارع داخل المدن، حيث ينظم حركة المشاة ويوفر لهم الحماية اللازمة من أخطار المركبات ويشكل الرابط المهم بين الطريق والمباني المطلة عليه.
لكن يبدو أن الفكرة العبقرية لجماعة فاس ومهندسيها، والدين اختاروا خرسانة الأسفلت بدلا عن المواد الملائمة لتشييدها، جعلت العمدة ومن معه يغرقون في عشوائية تدبير التأهيل الحضري، حيث غابت عن فكرتهم المشبعة بالأسفلت و”البيتومين”، كما قال أحد المتتبعين لما وقع بالشارع الخلفي لمقر ولاية جهة فاس- مكناس، (غابت) عنهم مكانة الأرصفة والجزر ضمن اهتمام المخططين والمعماريين والمهندسين، والذين يوصون بتطويرها ووضع المواصفات الهندسية لها لتحسين مظهرها وتوفير عنصري الراحة والأمان بها واستخدام المواد الملائمة لتشييدها، حتى تكون الأرصفة جذابة للمارة، تُحسن من مظهر الحي و الشارع والمدينة بشكل عام، وتشجع المشاة على استخدامه والشعور بالراحة والأمان.

فهل سيفتح والي فاس بحثا في عملية ترصيف الشارع الخلفي لمقر جهة”فاس- مكناس”عمالة فاس، بالإسفلت، لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات في حق من تسببوا في تبديد أموال عمومية، وكشف ملابسات هذه الصفقة ومصدرها وطريقة تفويتها للمقاولة التي كلفت بإنجاز أشغال لم تخضع للدراسة والبرمجة المالية طبقا للقانون؟

تنبيه : (( كل حقوق النشر محفوظة للصحيفة الوطنية الإلكترونية” الميادين نيوز”، يمنع منعا باتا استنساخ أو نقل أو نشر المواضيع والمقالات والفيديوهات المنشورة على موقعنا الإلكتروني، أو في قناتنا على”اليوتوب”، وذلك سواء بشكل كلي أو جزئي، أو ترجمتها إلى لغات أخرى بهدف نقلها إلى الجمهور عبر أي وسيلة من وسائل النشر الإلكترونية أو الورقية… وكل مخالف لذلك في غياب أي إذن من الإدارة سيعرض نفسه للمتابعة أمام القضاء وفق القوانين الجاري بها العمل)).

















