أنهت محاكم مدينة وَلْبَة في جنوب غرب إسبانيا، الجولة الثانية من محاكمة مسؤول عن مزرعة للفراولة بمقاطعة هيوليفا في ضواحي نفس المدينة، اتهمته عاملات مغربيات بإهانتهن و بالتحرش بهن، فيما واجهته أخريات بالإعتداء عليهن جنسيا.
وأصدرت محكمة الدرجة الثانية في مدينة وَلْبَة في جنوب غرب إسبانيا، وفق ما تناولته وسائل إعلام إسبانية هذا اليوم الخميس، حكمها في الملف الذي يتابع فيه مسؤول مزرعة للفراولة بمقاطعة هيوليفا في ضواحي وَلْبَة الاسبانية، ببراءته من المنسوب إليه، بعدما جرت إدانته ابتدائيا في الـ25 من شهر يوليوز الماضي بتهمة التحرش وتبرئته من تهمة الإهانة والإعتداء الجنسي على عاملات لديه يتحدرن من المغرب.
ونجح محامو الإسباني المتهم، في اقناع المحكمة بكون شهادات عاملات الفراولة المغربيات المشتكيات، جاءت انتقاما من طردهن من العمل بعد اجتيازهن لفترة الاختبار، فيما اعتبر دفاع العاملات قرار المحكمة تمييزا وانتهاكا لحقوق عاملات واجهن العراقيل للوصول إلى العدالة طلبا للإنصاف.
يذكر أن العمال الإسبان لا يتوجهون للعمل بحقول الفراولة التي يعتبرون مجهودها كبيرا وأجرتها قليلة، مما دفع أصحاب الضيعات والشركات المتعاقدة معها، تلجأ إلى جلب العمال من خارج إسبانيا التي تحتاج ما بين 100 ألف و150 ألف شخص للعمل في جني الفراولة بضيعاتها في الجنوب، حيث باتت أكثر من 16 ألف أسرة مغربية تستفيد من هذا العمل الموسمي طبقا لإتفاقية مغربية – إسبانية
أفرزت عقود الإذعان لتشغيل عاملات مغربيات، مما دفع الجمعيات الحقوقية في المغرب للمطالبة بتحسين شروط عمل”مغربيات الفراولة” بإسبانيا، عبر رفع أجورهن وتحسين ظروف الاستقبال، بل لا تفتأ مطالب الحقوقيين المغاربة في هذا السياق بأن ركزت على ضرورة معاملتهن معاملة إنسانية تؤكد عليها مواثيق العمل الدولية.

















