واجه الفوج الأول من الحجاج المغاربة والذي وصل مؤخرا إلى السعودية لأداء مناسك الحج برسم موسم سنة 1443 هـجري بكلفة 7 ملايين سنتيما للحاج الواحد، (واجه)العديد من المشاكل المتعلقة بظروف الإقامة وخدمات الفنادق المخصصة لهم سواء بالمدينة المنورة أو مكة.
واستنادا للمعلومات التي حصلت عليها”الميادين نيوز”عبر إتصالات هاتفية تلقتها من عدد من الحجاج المغاربة من السعودية، فإنهم فوجؤوا عند وصولهم إلى هناك، كما يقولون، بمعطيات تخالف ما اخبروا به من قبل الوفد الرسمي المكلف بالحجاج المغاربة، بخصوص تطمينات تلقوها من السلطات السعودية تخص جاهزية المرافق وخطتها التشغيلية لاستقبال ضيوف الرحمن القادمين من المغرب لأداء مناسك الحج في ظروف جيدة.

ووفق نفس المعطيات، فإن الحجاج المغاربة، تفاجؤوا بعدم وجود ممونين للحفلات مغاربة يتكلفون بإعداد طعامهم بالإقامات التي نزلوا بها في المدينة المنورة، حيث تم تعويضهم هذه السنة بممولين من أندونيسيا، وهو ما أثر سلبا على نوعية الأطباق المقدمة للحجاج وأذواقها، والتي تركز على أطباق من الأرز و وصفات معجنات على الطريقة الأندونسية، وهو ما دفع عدد من الحجاج المغاربة إلى البحث خارج الفندق عما يسدون به رمقهم لعدم قدرتهم على تناول الأطباق الإندونيسية.
وزادت نفس شكاوى الحجاج المغاربة، بأن الممونين الإندونيسيون، تغيب عن خدماتهم فناجين “ قهوة الإسبريسو “، بحيث يكتفون بتقديم أكواب من القهوة المذابة، فيما تغيب عن موائدهم الفواكه بمختلف أنواعها وكذا العصائر الطبيعية.
من جهة أخرى اتهم عدد من الحجاج المغاربة، شركة للهاتف النقال والأنترنيت معتمدة بالمغرب، بتعريضهم للنصب بعدما باعت لهم خدمة “الرومينغ”، أو التجوال الدولي، بغرض استقبال وإصدار مكالمات بواسطة هاتف متنقل انطلاقا من السعودية، وذلك حسب نفس الشروط التقنية للاستخدام المغربي، لكنهم فوجؤوا خلال مقامهم بالمدينة المنورة ومكة، بتعطل خدمة ا”الرومينغ الدولي”لهواتفهم المحمولة،مما حرمهم من خدمة الأنترنيت والإتصال بعائلاتهم بالمغرب.

تعطل خدمة”الرومينغ”الدولي بهواتف الحجاج المغاربة،وذلك على الرغم من أدائهم للمستحقات المالية للشركة المعتمدة بالمغرب والتي تربطهم بها اشتراكات شهرية، جعلهم يواجهون عمليات مضاربة في حصولهم على بطائق المكالمات والانترنيت بمقرات إقامهم بالسعودية والتي لجأت إلى تعطيل خدمة “الويفي”، حيث أجبر حجاجنا، بحسب ما كشفوا عنه للجريدة،على اقتناء بطائق ابتداء من 120 درهما مغربيا، صالحة لخمسة عشر يوما، يستفيذون فيها فقط من خدمة إرسال الصور و الرسائل الرقمية عبر تطبيق”الواتساب”، إذ لا يمكنهم اجراء مكالمات فورية عبر نفسي التطبيق الذي جرى تعطيله لاعتبارات لم يفهمها الحجاج المغاربة ولم يحصلوا حولها عن تفسيرات من قبل السعوديين.
وتأتي شكاوى الحجاج المغاربة ضمن الفوج الأول الذي حل مؤخرا بالسعودية، بعد أيام قليلة عن الخروج الإعلامي المثير لعبد اللطيف حقي، نائب رئيس مكتب شؤون حجاج المملكة المغربية (فرع المدينة المنورة)، والذي كشف حينها بأن” السلطات السعودية وقفت ميدانيا باستمرار على جاهزية المرافق وعلى الخطة التشغيلية لاستقبال ضيوف الرحمن القادمين لأداء مناسك الحج، مشيدا بالتسهيلات التي قدمتها السلطات السعودية للحجاج المغاربة والحجاج بصفة عامة، حتى تكون رحلتهم أكثر راحة من مرحلة التسجيل الى مرحلة التوجيه نحو الحافلات التي تنقلهم للمشاعر المقدسة.
وشدد رئيس مكتب شؤون الحجاج المغاربة بالمدينة المنورة، خلال وصول الفوج الأول منهم في 21 يونيو الماضي، على أن “عملية نقل الحجاج المغاربة الى مقار سكناهم تمت بطريقة سلسة، مضيفا أن الحجاج المغاربة يقطنون في المنطقة المركزية الشمالية المحيطة بالحرم، حيث مكثوا هناك 6 أيام قبل تفويجهم إلى مكة المكرمة، وهناك اشتكى الحجاج المغاربة من بعد المسافة ما بين الحرم المكي والفنادق التي يقيمون فيها ، حيث يتطلب تنقلهم بين المكانيبن أزيد من نصف ساعة، خصوصا أن السلطات تمنع بقاءهم بالحرم خلال الفترة التي تفصل بين مواقيت الصلوات الخمس، بحسب ما أورده بعض من الحجاج الذين تحدثوا “للميادين نيوز”.


















