أوقفت المصالح الأمنية بمدينة مراكش صانعة المحتوى المعروفة بلقب «سلطانة بيجو»، خلال الساعات الأخيرة، على خلفية شكايات مرتبطة بخلافات واتهامات متبادلة عبر منصة «تيك توك»، من بينها شكاية تقدمت بها المؤثرة المعروفة باسم «نحلة الفحلة»، وفق المعطيات المتوفرة لدى الميادين نيوز.
وتعود تفاصيل القضية إلى خلاف نشب بين الطرفين على خلفية التنافس بشأن عرض إشهاري لفائدة أحد المحلات التجارية بالمدينة، قبل أن يتطور إلى تبادل اتهامات عبر مقاطع فيديو وبثوث مباشرة، أثارت تفاعلاً واسعاً في أوساط مستخدمي المنصة.
وفي سياق متصل، تقدمت ثلاث جمعيات مدنية بمدينة مراكش، بتاريخ 5 نونبر الجاري، بشكاية إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، ملتمسة فتح بحث بشأن مضامين رقمية منشورة على حسابات عدد من صانعي المحتوى.
ويتعلق الأمر بجمعية جيل المستقبل للأم والطفل، والجمعية الوطنية لحماية المدينة، وجمعية نجمة الأطلس للتنمية المستدامة، التي عبّرت عن انشغالها إزاء محتويات اعتبرتها مسيئة إلى سمعة مدينة مراكش ومكانتها الثقافية والحضارية والسياحية.
وشملت الشكاية حسابات تحمل أسماء «هشام المداح» و«سلطانة بيجو» و«نحلة الفحلة» و«يوميات سارة خيا»، إلى جانب حسابات أخرى مرتبطة بالأشخاص المعنيين.
كما تضمنت الشكاية ادعاءات تتعلق بالسب والشتم والتشهير وتبادل الاتهامات العلنية، فضلاً عن مزاعم بشأن الاتجار بالبشر والترويج غير القانوني للأدوية والمواد الطبية، وهي ادعاءات تظل موضوع بحث وتحقق من قبل الجهات المختصة، ولا يمكن اعتبارها وقائع ثابتة دون إثباتها وفق المساطر القانونية.
وطالبت الجمعيات المشتكية بمعاينة الحسابات الرقمية المعنية، وفحص التسجيلات والمحتويات المنشورة عبرها، واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة في حال ثبوت أفعال مخالفة للقانون.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية صانعي المحتوى في استعمال المنصات الرقمية، والحدود الفاصلة بين حرية التعبير والممارسات التي قد تستوجب المساءلة القانونية، فضلاً عن أهمية احترام كرامة الأشخاص وصون سمعة المؤسسات والمدن.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث والإجراءات القضائية، تبقى الاتهامات الواردة في الشكايات غير محسومة، مع ضرورة احترام قرينة البراءة وعدم التعامل مع الادعاءات المتداولة باعتبارها أحكاماً نهائية.



















